غلاف

رؤية تركية تنشر عددها العشرين تحت عنوان الاسلاموفوبيا ومظاهرها في الغرب

رؤية تركية تنشر عددها العشرين تحت عنوان الاسلاموفوبيا ومظاهرها في الغرب

نشرت مجلة رؤية تركية الصادرة عن مركز سيتا للدراسات في مطلع عامها  السادس عددها العشرين وقد تناولت موضوعا في غاية الأهمية  وهي ظاهرة (الإسلاموفوبيا)  التي  تنشط في المجتمعات الغربية و يعاني فيها قطاع كبير من مواطنيها المسلمين صعوبة الاندماج والانصهار؛ نتيجة بعض القوانين الصارمة من جهة، وسلوكيات نخبوية أكثر سلطوية تنتمي في غالبيتها إلى أحزاب يمينية أصولية متطرفة، فضلًا عن تكريس اللوبي اليهودي هذا الاتجاه وتشجيعه؛ لدوره المؤثر في صنّاع القرار في الولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى.

ويتناول العدد الجديد من (رؤية تركية) هذه الظاهرة من خلال أقلام عدد من الباحثين المطلعين، فالباحث تورغاي يرلي قايا يتناول في باكورة مواد هذا العدد (الإسلاموفوبيا والإعلام: المظاهر المعاصرة لمعاداة الإسلام) ثم يفكك الباحث حسام شاكر لغة هذه الظاهرة في الفضاء الإعلامي الأوروبي، ويُظهر صيغ التعبير عنها بأشكالها المختلفة،

وقد اعتنت الباحثة نينا موها في مقالتها (إدارة الوصمة: الإسلاموفوبيا في المدارس الألمانية) بهذه الظاهرة داخل المدارس الألمانية، وفي تقاطع آخر مع ظاهرة الإسلاموفوبيا يحاول كل من الباحثين أنس بيرقلي وفريد حافظ في بحثهما (الصورة المتخيلة للحاكم المشرقي المسلم: تحليل نقدي لصورة رجب طيب أردوغان في وسائل الإعلام الغربية) تتبع صورة الحاكم المشرقي في ذهنية الإعلام المعولم الجديد، ويُبرِزان حجم التشهير الذي طال أردوغان من الانتقاص والتقزيم.

وقد تناول العدد أهداف الظاهرة من خلال الباحث السوري عزت السيد احمد في مقاله (أهداف حملة الإسلاموفوبيا)

وقد قدم العدد أيضًا نموذجين مختلفين من حيث التعاطي مع ظاهرة الإسلاموفوبيا، أولهما المملكة المتحدة (بريطانيا) لتعاطيها المتباين إزاء ظاهرة الإسلاموفوبيا، وهو ما يسلّط عليه الضوء الكاتب عمر الحمدون؛ وثانيهما فرنسا التي سبرَ الباحث طيبي غماري من خلال مقالته (الأساطير المؤسِّسة للإسلاموفوبيا الفرنسية)

ويأتي الباحث الجزائري عبد الرفيق كشوط  فيتناول الإسلاموفوبيا من زاوية جديدة، تكمن فيما أطلق عليه اسم (الأمننة) في مقالته (الإسلاموفوبيا من منطق الأمننة: عندما يتحول الإسلام إلى قضية أمنية)، وذلك من خلال النظر إلى دين الإسلام على أنه مشكلة أمنية.

ومن الإسلاموفوبيا إلى عدد من الموضوعات التي تشغل الرأي العام العالمي في هذه اللحظة، وهي: (يهودية إسرائيل: نظرة مفهومية تحليلية إلى الفكر اليهودي المتطرف) للباحث هاني البسوس، ثم (تحديات ما بعد داعش في الموصل والعراق) للكاتب التركي مسعود أوزجان، ثم موضوع (قرار البرلمان الأوروبي ومستقبل العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي) للباحث أوغوزغون غرمز، يليها آخر موضوع في العدد (الوجهة المحتملة لعملية درع الفرات) للباحث التركي جان أجون الذي يتناول أحد أهم الملفات الساخنة في الداخل التركي وخارجه، لكونه يمثّل بعدًا جادًّا وتحولًا في السياسة الخارجية التركية، ولأثره الكبير في الدور الجديد الذي تؤدّيه الدولة التركية في الإقليم، إذ تمثّل عملية (درع الفرات) مرحلة ما بعد الانقلاب الفاشل الذي تمخضت عنه صيرورة تركية جديدة سعت لتموضع مغاير عن سابقه.