20160928114907_ruyebanner

مجلة رؤية تركية تصدر عددها الثامن عشر تحت عنوان الدور الإقليمي الإيراني وحسابات التنافس

 

 

أصدرت مجلة رؤية تركية عددها الثامن عشر والثاني للسنة الخامسة على التوالي تحت عنوان الدور الإقليمي الإيراني وحسابات التنافس حيث تناول نخبة من الكتاب والباحثين المتخصصين بالشأن الإيراني الدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط من خلال أبعاد مهمة وزوايا متعددة على الصعيد السياسي والاقتصادي وفي مجالات القوة الصلبة والناعمة وسياق التنافس مع القوى الإقليمية الأخرى

وقد تناول العدد الثامن عشر قضية تُعدّ من أهم الملفات الساخنة في الوقت الحاضر، ولاسيّما في الشرق الأوسط الذي يعج بجملة من المتناقضات والتباينات والارتدادات العكسية لهزات الربيع العربي- وهي التي تتمثّل في الدور الإيراني في الإقليم، والأدوات والآليات التي توظفها إيران لخدمة هذا الدور، والتطلع إلى الهيمنة والنفوذ، وبخاصة عقب الأحداث السريعة في المشهد السوري، التي كانت بمثابة تموضع إيراني بامتياز، وهو ما لاقى استهجانًا وتنديدًا كبيرين، بالتزامن مع الصلاحيات التي حصلت عليها إيران في اتفاقها التاريخي مع الغرب حول ملفها النووي، وهو ما يستدعي مزيدًا من الوقوف عليه بالتحليل والنقد والتفكيك.

وقد تناول هذا الملفَّ المهمَّ والساخنَ في هذا العدد جملةٌ من الباحثين والخبراء المعنيين بالمسألة الإيرانية وتشعباتها في الإقليم، منهم الكاتبة والباحثة الأردنية فاطمة الصمادي، والباحثون الجزائريون: خالد يايموت، ومراد شحماط، ويحيى بوزيدي، وجلال خشيب، والكاتبان المصريان محمد الزواوي، ومحمد محسن أبو النور، إضافة إلى الكاتبين التركيين حسن بصري يالتشن، وعبدالله يغين، واختُتِم العدد بطائفة من عروض الكتب العربية والاجنبية المهمّة.

 ولأن إصدار هذا العدد تزامن مع مرحلة تاريخية مفصلية عاشها الشعب التركي افتتح رئيس التحرير د. رمضان يلدرم المجلة بالحديث عن اللحظات التي عاشتها الدولة التركية في مواجهة الانقلاب العسكري الفاشل، الذي هدف منفذوه إلى تقويض التجربة الديمقراطية الصاعدة في البلاد وزعزعة استقرارها، فضلًا عن إثارة الفتن والقلاقل، والإطاحة بآمال الشعب التركي الحر، وقطع مساره المدني بقصد عرقلة نهضة تركيا الجديدة، وصعودها إقليميًّا وعالميًّا، بعد عقود من الوصاية العسكرية السلطوية على هذا الشعب، فتكت بمقدراته وأهدرت طاقاته.حيث قال أن هذه اللحظات أضحت شاهدًا على تاريخ أمة سطّر شعبها أسمى معاني التضحية والفداء، حينما وقف أمام مجنزرات فئة باغية خانت العهد والأمانة، وأرادت سوءًا بالوطن، فاصطف الجميع رجالًا ونساء وأطفالًا وشيوخًا في مواجهة الانقلاب العسكري لا يعبؤون بشيء سوى الحفاظ على وطنهم، وسلطتهم الشرعية، وتلبية نداء رئيسهم رجب طيب أردوغان الذي أطل على شعبه ليلة الانقلاب الآثم من هاتف نقّال، داعيًا شعبه إلى التصدي لمؤامرة الكيان الموازي، ورأس الفتنة فتح الله غولن القابع في الولايات المتحدة الأمريكية.

 وأشار يلدرم إلى الأحزاب السياسية التركية أيضا قدّمت مشهدًا تاريخيًّا مشرِّفًا يضاف إلى إنجازات الشعب التركي؛ بدعمها السلطة السياسية في البلاد، ومساندتها القوية لها، وتناسيها المساجلات السياسية، والمصالح الذاتية الضيقة، والتعارضات الحزبية، ووضعها مصلحة الوطن ووحدته فوق كل اعتبار.

وقال يلدرم أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية قد أبدت موقفًا مضطربًا وضبابيًّا في الساعات الأولى من الانقلاب، مقابل دعم عربي وإسلامي للحكومة الشرعية، ظهر جليًّا في القلق الذي أبداه الشارع العربي والإسلامي من محاولات الانقلاب الرامية للإجهاز على الدولة التركية، حتى أضحت مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت فضاء ثوريًّا لتأييد إخوتهم وأهليهم المستنفرين في مواجهة آليات الانقلابيين.

ولم ينس رئيس التحرير أن يقدم في هذا العدد الجديد من مجلة “رؤية تركية” التعازي الحارة لأسر الشهداء الذين قضوا نحبهم على أيدي الانقلابيين والتأكيد ل أن هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم الغالية في سبيل الوطن والأمة هم فخر فخر لكل إنسان شريف

وأكد رئيس التحرير أن العدد القادم من مجلة رؤية تركية سوف يقدم ملفًّا شاملًا وتحليلًا وافيًا عن مشاهد الانقلاب منذ ساعاته الأولى إلى تلاشي غمامته وتبدد حلمه في قتل آمال هذا الشعب الذي أصر على أن يصون كرامته ويحفظ وطنه.