Ruye_mail_manset

مجلة رؤية تركية تنشر عددها الجديد بعنوان التجربة السياسية للحركات الإسلامية بعد الربيع العربي

نشرت مجلة رؤية تركية عددها الجديد ربيع 2017 وهو العدد رقم 21 تحت عنوان التجربة السياسية للحركات الإسلامية بعد الربيع العربي وقد أكد رئيس التحرير د. رمضان يلدرم أن اختيار هذا العنوان جاء انطلاقا من أن التجربة السياسية للحركات والتيارات الإسلامية عقب الربيع العربي من التجارب المهمّة التي وجب تسليط الضوء عليها ووضعها تحت المجهر البحثي؛ نظرًا إلى حجم التحولات التي صاحبت التجربة ما بين صعود وهبوط ونجاح وإخفاق في مناطق متفرقة من العالمين العربي والإسلامي، وقد تناول العدد الجديد من مجلة (رؤية تركية) تجارب هذه الحركات والتيارات السياسية ابتداء من المشرق، ومرورًا بالمغرب العربي، وانتهاءً بتموضع تلك التجربة في الغرب.

وقد كانت باكورة مقالاتنا في هذا العدد من تونس، حيث تناول الأكاديمي التونسي نور الدين العلوي تجربة حركة النهضة في سياقاتها السياسية والمجتمعية.ومن تونس إلى ليبيا التي تعيش مكوناتها السياسية والمجتمعية على صفيح ساخن لم تهدأ حرارته منذ الإطاحة بالقائد الليبي السابق معمر القذافي إلى يومنا هذا، سعى الأكاديمي المصري خيري عمر من خلال مقالته (الإسلاميون والحوار السياسي في ليبيا) إلى تحليل الرؤى الإسلامية بتنويعاتها الحزبية والحركية صوب آليات الحل السياسي،

 

وقد احتوى العدد على دراسة الأكاديمي اليمني أحمد الداغشي الذي قدم مقاربة فكرية وسياسية حول تجربة حزب الإصلاح اليمني عقب الربيع العربي، وإلى ما تعيشه الدولة اليمنية في الوقت الراهن من حالة ارتداد على الدولة الوطنية، عقب الانقلاب الذي قام به الحوثيون بالتعاون مع علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق. في موازاة ذلك، جاء صعود الحالة الراديكالية في إفريقيا مع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بـ(داعش) لتطفو على السطح تنظيمات جهادية راديكالية تدين بالولاء لهذا التنظيم حينًا، أو تنشق عنه وتنظم صفوفها في تيارات أخرى حينًا آخر وهو ما تناوله الأكاديمي والباحث المصري حمدي عبد الرحمن حسن في مقالته (التنظيمات الجهادية في الساحل والغرب الإفريقي‏‏)، حيث قدّم عرضًا بانوراميًّا لتلك الجماعات الجهادية العابرة للحدود، وبحث مدى تأثير وجودها في الغرب الإفريقي‏‏ في مجالات الأمن والسياسة والدولة.

وفي السياق ذاته يعرض الباحث العراقي صهيب الفلاحي تجربة أشرس التنظيمات الجهادية الراديكالية (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، وقصة صعوده سنة 2014، وانحساره وانكماشه في الأشهر القليلة الفائتة، والأسباب والمسببات التي أسهمت بقدر كبير في إيجاد هذه الظاهرة في الداخل العراقي، وامتداداتها المتفرقة في سوريا وعدد من الدول العربية والإسلامية. وعلى وقع الحالة الجهادية الراديكالية ذاتها وفي خضم مشهد تمددها في منطقة الشرق الأوسط يقدّم الباحث اللبناني محمد علوش مقالة يتناول فيها تلك التنظيمات الجهادية في الداخل اللبناني ما بين النزعة الداخلية والارتباط الإقليمي.

أمّا الأكاديمي المغربي بلال التليدي فيبصرّنا بزاوية أخرى داخل الفضاء السلفي الفضفاض، من خلال تسليط الضوء على فكرة المراجعات التي عايشتها تلك التجربة داخل المغرب، في مقالته (مراجعات التيارات السلفية في المغرب) التي تناولت أهم التيارات السلفية في المشهد المجتمعي الديني، وتحولاتها.

وعن تجربة جماعة الإخوان المسلمين في مصر قدّم الباحث المصري جمال نصار عرضًا بانوراميًّا لفترة وصولها إلى سدة السلطة من خلال حزب الحرية والعدالة، وحجم التفاعلات التي بدت بين تجربة الإخوان السياسية وبين السياسة منذ ثورة 25 يناير حتى إزاحة الرئيس محمد مرسي عن السلطة في 2013، وذلك في مقالته (التجربة السياسية للإخوان المسلمين في مصر بعد ثورة يناير: الدور والتأثير وآفاق المستقبل).

وقد قدم كل من أوزجان خضر وأنس القصاص مقالتين: الأولى بعنوان (السلفية الأصولية في أوربا وبعض خصائص التيارات السلفية وإشكالياته)، والثانية بعنوان (مستقبل التنظيمات الإسلامية في أوربا وأمريكا الشمالية في ظل صعود اليمين)… وقد اختتَم الملف بمعاودة الحديث عن المغرب من خلال دراسة الباحث الأكاديمي المغربي إسماعيل حمودي عن تجربة حزب العدالة والتنمية المغربي في السلطة عقب أحداث احتجاجات 11 فبراير وموجات الربيع العربي.

ويتمنى فريق المجلة إذ يضع بين أيديكم العدد الجديد من مجلتنا لتأمل بحوثه ودراساته وعروض الكتب، أن يلقى استحسانكم، ويقدّم لكم ما هو جديد ونافع..