رؤية تركية

دورية محكمة في
الشئون التركية والدولية


مستقبل الأزمة الليبية بين الحل السياسي والعسكري

يتناول هذا التحليل تداعيات هجمات خليفة حفتر على طرابلس على التوازنات في ليبيا، ومواقف الجهات الإقليمية والدولية من القضية ومستقبل الأزمة الليبية. يزعم البحث أن هجوم حفتر على طرابلس حملةٌ قلبت جميع المعايير الشرعية المتعلقة بالبلد، وأن العديد من الجهات الدولية، وبخاصة الأمم المتحدة، تعزز هذه الأزمة، وأن الأزمة الليبية جزء من صراع القوى الإقليمية، وأن الأزمة لن تجد الحل من دون أن تصبح توازنات القوى الإقليمية واضحةً، وأن القوى الدولية تحدد مواقفها وفقًا لتوازنات القوى هذه. وقد قُيِّمت آراء صناع القرار والسياسيين الليبيين الذين جرت مقابلاتهم شخصيًّا خلال العام الماضي مع أخذ التوازنات الإقليمية والعالمية بعين الاعتبار. كما دُرِست البحوث العربية والإنكليزية حول هذا الموضوع بعناية.

مستقبل الأزمة الليبية بين الحل السياسي والعسكري

مدخل: 

في أثناء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجنرالَ الانقلابي خليفة حفتر في بنغازي بهدف إيجاد "حل سياسي" بادرت القوات التابعة لخليفة حفتر بالهجوم على طرابلس ردًّا على المجلس الرئاسي المفوض من الأمم المتحدة، فأثار الهجومُ الشكوكَ حول طبيعة الأزمة الليبية ومواقف الأطراف الليبية ومبادرات المجتمع الدولي لحل الأزمة بالكامل. إذ أعلن حفتر صراحة معارضته للحلول السلمية من خلال الهجوم الذي شنه على طرابلس، واختارت الأمم المتحدة جانب الصمت حيال هذا الهجوم الذي بدأ به حفتر على طرابلس، ودعا المجتمع الدولي كلًّا من حفتر والحكومة الشرعية إلى "مائدة المفاوضات" واصفًا إياهما بالطرفين، خلافًا لجميع معايير الشرعية المتعلقة بليبيا، وبذلك أظهر أن جوهر الأزمة الليبية يكمن في مشكلة الشرعية، وكان حفتر قد قام بمحاولة الانقلاب على المؤسسات المنتخبة في طرابلس في شباط 2014 وفي بنغازي في أيار من العام نفسه مطالبًا بضرورة انتقال السلطة إلى المجلس العسكري الذي يترأسه شخصيًّا. 

هل لديك بالفعل حساب؟ سجل الدخول.
اشتراك في النسخة المطبوعة
4 أعداد مطبوعة
الاشتراك
الاشتراك الرقمي
4 أعداد ديجيتال
الاشتراك
اشتراك مميز
4 أعداد مطبوعة
4 أعداد ديجيتال
الاشتراك

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط بطريقة محدودة ومقيدة لأغراض محددة. لمزيد من التفاصيل ، يمكنك الاطلاع على "سياسة البيانات الخاصة بنا". أكثر...