رؤية تركية

دورية محكمة في
الشئون التركية والدولية


| المقالات والدراسات < رؤية تركية

الإسلاموفوبيا والإعلام: المظاهر المعاصرة  لمعاداة الإسلام

تناول هذه المقالة مفهوم الإسلاموفوبيا وتأثيرها في المجال الإعلامي، خصوصًا بعد أن أصبحت تشكل ظاهرة من ظواهر العلمانية بعد هجمات 11 أيلول. فجذور العداوة للإسلام التي تسارعت بعد هجمات 11 أيلول بشكل خاصّ تعود إلى القرون الوسطى.

الإسلاموفوبيا والإعلام:  المظاهر المعاصرة  لمعاداة الإسلام

ملخص  تتناول هذه المقالة مفهوم الإسلاموفوبيا وتأثيرها في المجال الإعلامي، خصوصًا بعد أن أصبحت تشكل ظاهرة من ظواهر العلمانية بعد هجمات 11 أيلول. فجذور العداوة للإسلام التي تسارعت بعد هجمات 11 أيلول بشكل خاصّ تعود إلى القرون الوسطى. وقد بُثَّت التقارير التي تنسب العنف إلى الإسلام في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة انطلاقًا من الأطروحة التي ترى في الإسلام مصدر العنف؛ وهو ما أدى إلى تأجيج التفرقة والتمييز العنصريين ضد المسلمين، ولا يقتصر وجود الإسلاموفوبيا التي تحولت إلى مفهوم العداء للإسلام على الغرب فقط، بل نشهدها أيضًا في الدول الإسلامية التي شهدت مشروعات التحديث الجذري بعد الاستعمار.

 

مدخل اصطلاحي

هذا المفهوم الذي يمكن قراءته على أنّه تحويل العداء المعاصر للإسلام إلى مفهوم- يشكّل المحور الأساسي للنقاشات التي تنطلق من الإسلام. وإنّ تَناولُ المفهوم من خلال النظر إلى سياقه التاريخي يفسح المجال لتقييم النقاش المذكور تقييمًا تحليليًّا. في هذا السياق، وعلى الرغم من أن مفهوم الإسلاموفوبيا من المصطلحات المعاصرة المستحدثة، فإن الدراسة ستتمّ في ظل تسليط الضوء على الاستمرارية التاريخية للمفهوم. والواقع أن مفهوم الإسلاموفوبيا مصطلح علماني معاصر، يتردد في المجالات العامة التي يوجد فيها المهاجرون المسلمون بكثافة في أعقاب 11 أيلول، غير أنه ظاهرة تعود جذورها إلى قرون مضت في التاريخ الأوربي[1].

يُعدّ كتاب [2]acces de delire islamophobe” الذي كتبه نصر الدين دينات  وسليمان بن إبراهيم أول دراسة تناولت مصطلح الإسلاموفوبيا وفقًا لمدلوله المستخدم اليوم.  واستخدام المصطلح بمفهومه الحالي جاء نتيجة للدراسة التي كتبها رانيميد تراست تحت عنوان " Islamophobia: A Challenge for Us All" (1997). وهذا المفهوم الذي شاع استخدامه بكثافة في نهايات الثمانينيات من القرن الماضي؛ استُخدِم في بحث مطبوع لأول مرةٍ في تقريرٍ دوريٍّ في أمريكا عام 1991. وقد عُرِّف مفهوم الإسلاموفوبيا في الدراسة التي أجراها رانيميد تراست بأنه "العداوة التي لا أساس لها ضد الإسلام"، وسُلِّط الضوء أيضًا على أنه تمييزٌ جائرٌ لاستبعاد المسلمين من صلب الحياة السياسية والاجتماعية[3].

وهذه الدراسة التي تبحث عن مصادر الميول الإسلاموفوبيا في إنكلترا وأسبابها، تتسم بالمرجعية التي لا يمكن الاستغناء عنها في الدراسات التي تُجرى حول الإسلاموفوبيا اليوم.  فتعريف اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان (IHRC) لمصطلح الإسلاموفوبيا بأنه "الرعب من الإسلام" بعيد عن التعريف المتكامل؛ لأنه لا يتطرق إلا إلى البعد النفسي للموضوع. وتقرير رانيميد تراست الذي يعد من أكثر الدراسات التي أعدت حول الإسلاموفوبيا انتشارًا؛ لم يكتف بتعريف الإسلاموفوبيا بأنه الحقد والكراهية الموجهة ضد المسلمين فحسب، بل تناول كذلك الممارسات العنصرية والاقصائية الموجهة ضد المسلمين، وكشف عن أن هذه الممارسات تؤدّي إلى استبعاد المسلمين من صلب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية[4].

وذكر الفوبيا الذي يعّدُّ تشخيصًا سريريًّا  جنبًا إلى جنب مع الإسلام بصفته يشكّل رعبًا وعداوةً له عدد من الأسباب السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية[5]. وموضوع استمرارية المعاداة للإسلام الواردة في تقرير رانيميد  له أهمية كبيرة جدًّا من زاوية تغذية ذهنيات البيئة الإسلاموفوبية.

فعند دراسة آثار الوعي الجماعي التي يخلقها السرد التاريخي؛ يُكشَف عن العوامل التي تسمح بإزالة الذهنية والممارسات الإسلاموفوبية التي يشهدها الغرب. والتقرير يكشف بوضوحٍ موضوع العداوة التاريخية للإسلام التي استمرت لقرون. وشرح الموضوع التاريخي من خلال تقديم أمثلة من العصر الحديث له أهمية كبيرة من ناحية تأكيد استمرارية هذه العداوة السالفة الذكر. ووفقًا للتقرير، يمكن طرح هذا الموضوع بالطريقة الآتية:

عندما دخل الجيش الفرنسي إلى دمشق عام 1920، توجه قائد الجيش على الفور إلى قبر صلاح الدين وقال عبارته الشهيرة هذه: “Nous revola, Selahattin” (ها قد عُدنا يا صلاح الدين). فقد كان القائد يؤمن بأن الحرب الصليبية التي بدأها البابا أوربان الثاني عام 1095 ضد المسلمين تحت شعار (الحرب العادلة) لم تنته. وعمَّت هذه الواقعة بطريقة يشمل العثمانيين أيضًا إلى جانب الصليبيين. فعندما فتحت إسطنبول على يد الأتراك العثمانيين عام 1453، كتب الكاردينال بسّارين إلى دوق البندقية ما يأتي: "ذات يوم كانت هذه المدينة  متنوعة تمامًا، إلا أنها تعرضت للتدمير والخراب على يد البرابرة الذين لم يرتقوا إلى مستوى الإنسانية". وفي القرن التاسع عشر ذكر أرنست رينان أن المسلمين ليست لديهم القابلية لتعلم أشياء جديدة. فاستخدمت هذه  الاعتقادات لإضفاء الشرعية على الاستعمار الأوربي[6].

هذا المحور المقدَّم في سبيل الكشف عن الجذور التاريخية للأفكار والممارسات الإسلاموفوبية في أيامنا؛ تكشف عن استمرارية  الممارسات التي تقابل المفهوم المعاصر، فكل واحدة من الوقائع التي حدثت في مسار واحد يمتدّ من الصليبيين في العصور الوسطى ومن الإمبراطورية العثمانية إلى الاستعمار الأوربي، ومنه إلى الممارسات الإسلاموفوبية في تسعينيات القرن الماضي؛ تعكس الخصومة التاريخية التي تحملها عبارة "ها قد عدنا"[7].

وتَحوُّل هذا العداء للإسلام إلى نظرية، وتلقي الإسلاموفوبيا الدعم من الأكاديميين، يشكّلان سببًا في تعزيز الخصومة المذكورة. وإنّ تصوير الإسلام -في الواقع- خطرًا يهدّد العلمانية والديمقراطية ومِن ثَمّ المدنية الغربية[8]، واعتبار الإسلام والمسلمين نتيجة عواملَ مختلفةٍ ظاهرةٍ تعود إلى القرون الوسطى[9]- أدّى دورًا أساسيًّا في تعميم العداوة للإسلام والخوف منه، وشكَّلَ الأساس النظري لذلك الخوف والعداوة أيضًا.

يبين كريس ألن كيف أُظهِرت العداوة بين الإسلام والغرب في السياق البريطاني فيقول: من خلال خطابات مثل "ثقاتنا، وقيمنا، ومؤسساتنا، ومعيشتنا، أُنتِجت ديكوتوميات (أو ثنائيّاتٍ) متنافسة، مثل (الإسلام-الغرب) في المجتمع الإنكليزي"[10]. هذه المتابعة التاريخية كما ذُكر في الأعلى لها وظيفة تشكيل الوعي الجماعي في الغرب، وتعزيز هذا الوعي.

وقد أتاحت زيادة الاتصالات بسبب العولمة فرص وجود المسلمين في الغرب بصورةٍ أكبر. والمجتمعات الغربية التي تزعم بأنها مجتمعاتٌ متعددة الثقافات؛ تَعدّ وجود المسلمين هذا ولأسبابٍ مختلفةٍ يشكّل خطرًا حقيقيًّا عليها. فبعد هجمات 11 أيلول على وجه الخصوص ثارت في مختلف البلدان الأوربية وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ممارسات، كاستخدام العنف والتمييز والإقصاء ضد الإسلام والمسلمين.

والعرب والمسلمون[11] الذين أُعلِن أنّهم جُناةً في هجمات 11 أيلول قضية جلبت معها تعميم الحكم على جميع المسلمين. وهذا الوضع الذي عدّه كريس ألين نوعًا جديدًا من التمييز[12]، جلب معه توصيفًا جديدًا للإسلام والمسلمين، كالسلبية والضرر. وإنّ الهجمات الإرهابية التي تنفذ باسم الإسلام[13]، كانت سببًا في النظر إلى كل فرد من المسلمين على أنه إرهابي محتمل. وهذا بدوره كان مبشّرًا بانطلاق الممارسات الإقصائية في كل مجال، وبدأت أعمال البثّ والدعاية المعادية للإسلام التي وصلت إلى ذروتها بعد 11 أيلول- ترى في المسلمين خطرًا يهدد الغرب، وأخذت تمارس التمييز بحقهم في هذا المسار. هذا الوضع الذي سمّاه هانس كوتشلر "معضلة التعددية الثقافية"[14] يبين كذلك التناقض بين المثالية والعملية، ويضعه للعيان، فهو من ناحية يدعو الغرب إلى إيجاد سياساتٍ متنوعةِ الثقافات، ومن ناحيةٍ أخرى يدعو إلى سياساتٍ لإقصاء المسلمين من أوربا.

كما أن الهجمات التي حدثت في لندن عام 2005 كانت سببًا في اندلاع مناقشات حول التنوع الثقافي في بريطانيا. وهذا الوضع الذي سُمِّي بأزمة التنوع الثقافي؛ وصفه كريس ألن بأنه "بيان الإسلاموفوبيا" المخفَّف، وأعرب عن ظهور خطابٍ موازٍ لذلك البيان مفعم بالكراهية ضد الإسلام والمسلمين.

يذكر كوجلر أن الإسلام بسبب عدم انسجامه مع نظام القيم الغربية والنظام العالمي يُقيَّم في عداد الخصوم، ويصرح أن موقفًا عدائيًّا يُمارَس ضد المسلمين، واقترح كوجلر التعامل مع العداوة والعدوان اللذين ينموان ضد الحضارة الإسلامية على أنّه "معاداة الإسلام" أو "أنتي إسلاميزم"[15]، وأشار إلى قصور في مفهوم الإسلاموفوبيا. ويذكر كوجلر أن الأفكار والأعمال الموجهة ضد اليهود في أوربا تُدعَى معاداة السامية، ولم يطلق على هؤلاء الأشخاص اسم الساميفوبيا، ولا يوجد أحد في أوربا يستخدم كلمة ساميفوبيا. ويرى أن يطلق على تلك الهجمات التي يتعرض لها المسلمون مفهوم معاداة الإسلام "أنتي إسلاميزم". وتُستبدَل بتوخّي الدقة في ممارسة الإجراءات القانونية للحدّ من الأعمال المعادية للسامية الصفاقة التامة وعدم الاكتراث بالأعمال المعادية للإسلام. كما أن الدول الإسلامية لم تكن قادرة على بحث الممارسات الإسلاموفوبية على أساس قانوني حتى في الدراسات التي تجريها على المستوى الدبلوماسي.

وهذا تقرير يبحث في أسباب تعرض المسلمين إلى هذا النوع من التدخلات (العنصرية) يكشف النقاب عن المبررات التي تدفع إلى اتخاذ هذه الإجراءات ضد المسلمين، فقد كشف رينيمد تراست في تقريره الصورة التي تتبلور في الأذهان حين يُذكَر الإسلام والمسلمون، كما يتناول المواد التي تهيمن على  تشكيل الصورة الواردة الذكر. فالصور المنتشرة عن الإسلام وفقًا للتقرير على الشكل الآتي:

  • تطغى الصلابة والجمود على بنية الدين الإسلامي بدل التنوع والديناميكية؛ ولهذا السبب لا يستجيب للحقائق الجديدة.
  • الإسلام دين متفرد، لا يؤثر في الثقافات الأخرى ولا يتأثر بها.
  • الإسلام الذي لم يرتفع إلى مستوى الغرب، دين همجي وغير منطقي وبدائي وجنسي.
  • الإسلام خصم ذو طبيعة عدوانية ومهدِّدة.
  • الإسلام دين يدعم الإرهاب، وعنصر في صراع الحضارات.
  • تُعدّ الخطابات المعادية للمسلمين خطابات عادية وطبيعية[16].

تُظهِر الحقائق التي كشف عنها التقرير التمييز الذي يواجهه المسلمون ومشاعر الكراهية نحوهم، ويشكّل الإسلاموفوبيون الذين يتحركون وفق هذا التصور السبب في تعرض المسلمين للضغوطات الكبيرة في العديد من المجالات، ومن في ذلك الحياة السياسية والاجتماعية والإعلام والتعليم. وقد خرجت الممارسات العدوانية بحق المسلمين من كونها طارئة، وأصبحت أمرًا واقعًا ولاسيّما بعد هجمات 11 أيلول. فبعد هذه الهجمات نشر العديد من الصحف والمجلات الأكاديمية منشورات معادية للمسلمين، وتحوّلت هذه المنشورات إلى لسان حال الموقف الغربي. في هذا السياق تحولت الإسلاموفوبيا إلى تعبير قوي عن إستراتيجيا لممارسة الضغوط على المسلمين في أوربا وفي العالم"[17].

الإسلاموفوبيا في الإعلام والحياة اليومية

الدراسات التي تعبر عن كون الإسلاموفوبيا انعكاسًا قويًّا على الحياة الاجتماعية أكثر من كونه موقفًا نفسيًّا مسبقًا يجري في الأذهان- تكشف عن حقيقة المواقف التمييزية، وأنها واقعية تمارس تجاه المسلمين. والإعلام يشكّل أهم الوسائل المؤثّرة في الترويج لهذه المواقف التمييزية وتحويلها إلى أمر اعتيادي، وقد تُبنَى وظيفة مهمّة في إنتاج هذا الانطباع. وكان إدوارد سعيد أول من تناول موضوع  التمثيل الإعلامي السلبي للإسلام والمسلمين بصورة ملموسة كاملة. يمكن اعتبار الدراسة التي قام بها سعيد  باسم (تغطية الإسلام/ Covering İslam) استمرارًا للأبحاث الاستشراقية. تتناول هذه الدراسة كيف أوجد الإعلام الغربي انطباعًا عن المسلمين ولاسيّما في سياق الثورة الإسلامية الإيرانية. ويُعدّ سعيد أن المسلمين الذين ذكرهم بـ"الآخرين" يعيشون في دوامة من العنف نابعة من الدين الإسلامي الذي يعتقدون به.

فعبارات "العنف يتولّد من الإسلام، وذلك لأنه هو الإسلام فعلًا"[18] تكشف المواقف الجوهرية التي يتلبّسها الإعلام تجاه المسلمين.  يقول سعيد لطلاب الكليات أو النخب الجامعية الأخرى: اسألوا عن معنى كلمة الإسلام، ستتلقّون نفس الجواب حتمًا: الإرهابيون، المسلحون، المتعصبون، أصحاب اللحى الذين يسعون لإلحاق الضرر بعدوهم الرئيس الولايات المتحدة الأمريكية[19]،  وبذلك يعرض أسطورة المسلم التي شكلها الإعلام في الغرب بصورة ملموسة على الصعيد الاجتماعي.

ويركّز سيد رضا عاملي على قدرة صناعة الإعلام على إنتاج الحقيقة، فيذكر أن الحقيقة المصنّعة التي ينتجها الإعلام يشكّل ضاغطًا أكبر من الحقيقة الموجودة على أرض الواقع.  ويذكر العاملي أن التوصل إلى نتيجةٍ خاطئةٍ عن المسلمين والحكم على المؤمنين انطلاقًا من هذه النتيجة هو التمييز المزدوج، ويشير إلى أن المحاصصة في هذا التمييز تتمّ في الإعلام. وموضوع التمثيل الإعلامي للإسلام والمسلمين الذي شكل في الآونة الأخيرة الأدبيات بشكلٍ فعليٍّ، يؤيد الجانب السلبي للخطاب والصورة المتعلقة بالمسلمين في وسائل الإعلام الرئيسة الغربية[20]. والدراسة التي تقارن بين الخطاب الصحفي قبل 11 أيلول وبعده تلاحظ أن العبارات التي تؤكّد مزاعم تجريم المسلمين، مثل عبارات الأصولية الإسلامية والتطرف الإسلامي والتشدد الإسلامي- قد ازداد استخدامها بعد 11 أيلول[21]. تتناول الدراسة الآتية تفصيلات عدد المرات التي ورد ذكر الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام قبل وبعد 11 أيلول:

 

Tablo 1: The 12 month period between early September 2000 and 2001 compared with 19 June 2001 to 19 June 2002.

(الجدول1: دراسة تتناول مقارنة بين فترتي (2000-2002) و(2001-2002). المصدر:  لجنة حقوق الإنسان الإسلامية)

في دراسة أخرى مشابهة باسم (ما بعد الحداثة والإسلام) يذكر أكبر أحمد أن المسلم العادي لا يمكنه أن يظهر في الإعلام بأفكاره الشخصية، وأن المسلمين لا يُذكرون في الأخبار إلا بالعبارات والصور المعادية[22]. يذكر العاملي أن توصيف الإعلام المسلمين بعبارات سلبية، مثل الإرهاب والوحشية يفتح الطريق أمام النتائج السلبية، ويضرب مثالًا توضيحيًّا للمسألة.

لا يمكن أن نلاحظ أبدًا صحيفةً تحمل عنوانًا مثل "الإرهاب اليهودي". إذا قمنا بأي شيء من هذا يتمّ تجريمنا بمعاداة اليهودية واللاسامية. إلا أننا في كل يوم نواجه عناوين كثيرة مثل "المسلم الإرهابي" و"المسلم الباكستاني الإرهابي" و"المسلم المتطرف دينيًّا"[23]. ويذكر العاملي أن كون المرء مسلمًا يعادل كونه جانيًا محتملًا، ويكشف عن وقوع المسلمين وجهًا لوجه مع التمييز. والإعلام الذي يعرض الخطاب الإقصائي بأكثر الأشكال صلابة، يعزز المواقف التمييزية ضد المسلمين من خلال تصويره المسلمين بقوالب نمطية مثل الإرهاب والأصولية. وقد أسهمت التقارير المنحازة في الإعلام الغربي في الاستخدام الكثيف لخطابات، مثل  "الإرهاب الإسلامي" و"المجموعات المتطرفة" في الأيام الأخيرة[24].

وتوجيه الاتهام مباشرة ضد المسلمين في الهجمات التي تقع في أي مكان من العالم  (أوكلاهوما سيتي، مترو باريس) يعزز الانطباع بأن المسلمين إرهابيون محتملون. كما أن نسبة الهجمات المذكورة إلى المسلمين[25]-وإن تمت من قبل الأصوليين النصارى واليهود- يمثِّل تحيُّزًا يصل إلى درجة الهوس. والحديث في الأوساط الأكاديمية بمفاهيم مثل الأصولية الإسلامية، وربط كل هجمة تحدث بالإسلام والمسلمين، يتسبب في تجريم الإسلام وتعميق العداء للمسلمين بين الجماهير. كما أن هذا العداء الذي ينتج في الحقل الأكاديمي يتلقى دعمًا ماليًّا حقيقيًّا.

والمنظمات من أمثال [26] مركز ديفيد هورويتز للحرية David Horowitz Freedom Center ، ومعهد الأبحاث الإعلامية للشرق الأوسط Middle East Media Research Institute، ومنتدى الشرق الأوسط Middle East Forum ؛ إضافة إلى كونها تمارس العداء للمسلمين؛ فإنها تؤدّي دور الجهات المانحة للدعم الاقتصادي لاستمرار هذا العداء. وتكشف التبرعات التي تقوم بها هذه المنظمات عن أن توجهاتها السياسية  تتلقّى دعمًا اجتماعيًّا خطيرًا.

كما أن عنوان "صحوة المتشدّدين"، أو "صحوة المسلّحين"[27] الذي نشر تحت لوحة زيتية ذات طابع استشراقي على غلاف مجلة التايم التي خُصِّصت لموضوع الإسلام في تاريخ 16 نيسان 1979؛ يمثل نموذجًا ملموسًا للأحكام المسبقة عن المسلمين. هذا التوجه الذي بدأ بشكل كثيف بعد أحداث 11 أيلول[28] فتح المجال أمام تصوير المسلمين في الكثير من الأفلام التلفزيونية والمسلسلات وحوارات الرسوم المتحركة ونشرات الأخبار بأنهم غير متمدنين، يعادون الحداثة، إرهابيون، أصوليون، متطرفون، متشددون، وهمج[29]، وإحدى الأمثلة على الأزمة التي أنتجت الرسوم الكاريكاتورية التي أنتجت لأسباب سياسية نشرت في Columbus Post-Dispatch عام 2007.

في الخريطة التي تضمّ إيران ودول الشرق الاوسط الأخرى، رُسِمت إيران على شكل صرصور يقفز على المناطق الأخرى[30]. وهذه اللوحة التي توحي بالتوجه الإيراني للسيطرة على بلدان الشرق الأوسط كلها، رُسِمت في إطار القلق من الفوبي الإيراني المنتشر في الغرب. هذا الموقف الذي يمثل عملًا من الإسلاموفوبيا هو من السياسة التي تبناها بوش وفريقه المعروفون بالمحافظين الجدد في المعاداة للإسلام.

هذه المنشورات التي تستهدف المسلمين لم تكتف بالمسلمين فقط، بل توسعت بشكل يشمل رسول الإسلام  محمدًا صلّى الله عليه وسلّم أيضًا. وليس عنا ببعيد أزمة الكاركاتير النمساوي الذي فتح جدالًا واسعًا في مناطق كثيرة من العالم في مقدمتها العالم الإسلامي، والتي تمثل همجة ضد الإسلام تحت مزاعم حرية التعبير. فصحيفة  Jyllands-Posten الدانماركية التي نشرت في أيلول عام 2005 موضوعًا يضم اثني عشر  كاركاتورًا  يصور رسول الإسلام محمدًا صلّى الله عليه وسلّم بصورةٍ سلبيَّةٍ، آذت المسلمين، وكانت سببًا في حدوث أعمال عنفٍ مختلفةٍ أيضًا[31].

هذه الصورة المشوّهة الموجّهة التي تستهدف دينًا لا يستحسن تصوير الأنبياء، لم يلتزم التقليد التاريخي في عدم السماح برسم رسول الإسلام، إضافة إلى أنها صوّرت الرسول إرهابيًّا يحمل على رأسه عمامة تحتوي على متفجرات[32]. هذا الكاريكاتير الذي تجاوز حدود الحرية، انتشر في مناطق كثيرة من أوربا، وكان له تأثير كبير في تعزيز الإسلاموفوبيا في الغرب[33].

ووسائل الإعلام التي تنهج موقفًا سلبيًّا في موضوع سياسة الهجرة بعيدًا عن دعم سياسات التنوع الثقافي؛ تبعث الشكوك أيضًا في خاصية القوة الرابعة في الإعلام. وتدعم هذا الاستنتاجَ دراسةُ الحالة التي أجريت على الخصوص في ألمانيا التي يوجد فيها المسلمون بكثافة. كما أن إظهار المواقف العنصرية الصريحة الواضحة، وإذاعة الأخبار في وسائل الإعلام حول عدم انسجام المهاجرين مع المجتمع الألماني عزّزت الانطباعات السلبية نحو المهاجرين، فقد حملت نظرة وسائل الإعلام الألمانية تجاه المهاجرين مضمونًا سلبيًّا على الدوام، وتنشر الأخبار التي تتضمن تناقضات المهاجرين مع المجتمع الألماني، مثل إخفاق الطلاب المهاجرين في المدارس ومواجهة المهاجرين مشكلات في الاندماج الاجتماعي[34]. وهذه الأخبار وأمثالها أظهرت العنصرية الخفية المضمرة.

 

11 أيلول ومفارقة الليبرالية

في أعقاب هجمات 11 أيلول تلقّى الموقف المعادي للمسلمين دعمًا من الأطراف السياسية أيضًا. حيث شكّل صانعوا القرار السياسي الأرضية القانونية لعداء الأجانب، ونظّمتها على أسس قانونية من خلال قرارات تَحُدُّ من التنوع الثقافي.

والمواقف العنصرية والإسلاموفوبيا التي أوجدتها الأحزاب اليمينية المتطرفة فتحت المجال للتوترات بين المسلمين، وهذه التوترات أوجدت الأساس السياسي الاجتماعي لمناخ ضاغط على الوضع العام. وقد أشارت ليز فاكت إلى أن هذا الموقف المعتاد لم يقتصر على اليمين المتطرف، وأن العداء للمسلمين بات يتردد على ألسنة السياسيين المدافعين عن القيم الليبرالية في دول مثل الدانمارك وهولندا[35].

هذا الموقف المعادي الذي عُرِّف بالمفارقة الليبرالية يكشف بوضوح مدى إِخفاق القيم التحررية التي تدافع عنها المجتمعات الغربية عندما يكون الإسلام والمسلمون موضوع الحديث. وكذلك بيّنت فاكت أن عداء المسلمين لم يقتصر على المهاجرين المسلمين فحسب، بل إن المسلمين الذين وُلِدوا في أوربا كذلك باتوا يُعدّون عنصر خطر يهدّد الغرب[36]. وحالة اعتبار الإسلام خطرًا على الغرب كانت من الأسباب التي عرّضت الحياة الاجتماعية للمسلمين لمواجهة التحديات في مختلف المجالات. كما أن الدراسات التي أُجرِيت حول تصوّر الإسلام في المواد التعليمية كشفت أسباب التحيّز ضد الإسلام والمسلمين. كما أن تجاهل المعلومات الصحيحة حول الإسلام والتغافل عنها يشكّلان سببًا من أسباب تعزيز الصورة السلبية عن الإسلام والمسلمين، ويؤدّي دورًا مباشرًا في نشر العنف اللفظي والمادي[37] الموجّه ضد المسلمين. هذه الحالة التي تحولت إلى مفهوم على شكل "الإسلاموفوبيا المنظّمة"، تشكّل المخطط التصوري الخلفي للمواقف الإسلاموفوبية التي باتت تظهر في كل المجالات تقريبًا.

وقد كشفت الدراسة التي أعدها المركز الأوربي لرصد العنصرية ومعاداة الأجانب في عام 2006 حول انعكاس التحيّز والمواقف الإسلاموفوبية على الحياة اليومية (European Monitoring Centre On Racism And Xenephobia)- الممارسات الإسلاموفوبية في الحياة اليومية، وتحتوي الدراسة التي ظهرت بعد إجراء مقابلات مع المسلمين على عبارات مدهشة؛ حيث عبّر المسلمون الذين تعرّضوا لاعتداءات لفظية ومادية عن الحالة السلبية التي وصلوا إليها بشكل واضح. فهذا شاب من النمسا وشاب آخر من فرنسا يقولان مايأتي:

إننا نواجه الإسلاموفوبيا في حياتنا اليومية. فكثيرًا ما نتعرّض لأمورٍ صغيرةٍ وأحداثٍ صغيرةٍ، كأن تجد شخصًا يمازح شخصًا آخر، أو يشرح له بصوت عال لكي نسمعه نحن، مثل قولهم: أيّ واحدة تلبس غطاء الرأس لا تساوي شيئًا في هذا البلد، أو يخاطب أحد الأشخاص كلبه ويقول له أمسكه، أي أمسك المسلم. (فتاة، النمسا). قبل 11 أيلون كنا نتعرض للإهانة دومًا لكوننا عربًا. ولا يمكن أن يُذكَر ديننا أبدًا. وبعد 11 أيلول أصبحنا نتعرّض للإهانة لكوننا مسلمين. (شاب، فرنسا) [38].

هذه اللقاءات التي وردت في التقرير تعرض أمام العيون الاستغلال اللفظي والمادي الذي يتعرض له المسلمون بشكل مكثّف. كما أن المواقف المعادية للإسلام التي ازداد منسوبها بعد 11 أيلول بدرجة جنونية كانت سببًا في حدوث مشكلات جنائية أيضًا، مثل قتل أحدهم شخص أسود بسبب لبسه عمامة ظنًا منه أنه مسلم، وقتل امرأة في المطار لحملها لعبة مسدس في يدها. إن الضغوطات الاجتماعية التي يتعرض لها المسلمون في أوربا ولاسيّما في البلدان التي توجد فيها أحزاب يمينية متطرفة، تشكّل عائقًا أمام حياتهم اليومية السليمة. والمسلمون الذين يمضون حياتهم مشتبهين محتملين لا يتعرضون إلى ضغوطات من قبل الجمهور فقط، بل من قبل قادة البلدان التي يعيشون فيها أيضًا. ومن الأمثلة الواضحة على استشراء العنصرية المذكورة ضد المسلمين في كل مجال من الحياة الاجتماعية تقريبًا، مثل: خضوع المسلمين إلى الممارسات السيئة من قبل الشرطة، وطلب أولئك الاعتذار منهم، وسؤال الرجل المسلم الراغب في العمل عن زوجته إن كانت تغطي رأسها أو لا، وتنظيم الإجراءات القانونية ضد المسلمين[39]. والاحتجاجات الإسلاموفوبية التي يمكن اعتبارها من اللحظات التاريخية للخطاب الاستشراقي تُشكَّل على قيم العداء بين الغرب والإسلام، فالغرب -على الرغم من الخطابات التحررية، مثل حرية التعبير واحترام الخيار الفردي- ينظر إلى وجود المسلمين في الحياة العامة وفقًا لقيمهم وهويتهم الخاصة بهم- مصدر خطر على القيم الغربية[40]. والعداء القائم على (نحن وهم) يشكّل سببًا للاعتقاد بأن المسلمين أجانب يشكّلون بصورة دائمة تحدّيًا للثقافة الغربية وقيمها ومؤسساتها.

ولم تقتصر مشاهد أحداث العنف لدى المسلمين في الغرب فقط. فقد احتلّ كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أراضي في الشرق الأوسط بعد أحداث 11 ايلول لأسباب مختلفة، وبحجة ملاحقة الجناة[41].  وقد شُفِّرت الحرب على العالم الإسلامي بعبارة (مكافحة الإرهاب) التي استُخدِمت مصطلحًا سياسيًّا في هذه الفترة[42]. وهذا يعني أن السلطات السياسية توحي بطريقة غير مباشرة أن حربها على العالم الإسلامي هي في الوقت نفسه حرب على الإرهاب.

ينبغي هنا تفسير المزاعم الواردة بحق العرب والإسلام بأنها محاولة من عدوة الإسلام الحقيقي إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لتغطية ممارساتها في المنطقة[43]، وهذا موضوع ينبغي التركيز عليه، فالاحتلالات التي تجري باسم جلب الحرية والديمقراطية، شكّلت عامل تأثيرٍ مباشرٍ على سيطرة النظرة الغربية على المجتمعات الشرقية فترة طويلةً من الزمن. وعند النظر إلى ميزانية احتلال العراق وأفغانستان؛ يمكن إدراك مدى فعالية الحرب في كلِّ جانبٍ من جوانبها في هذا الصدد. والأحداث ذات الطابع المعادي للإسلام والإسلاموفوبيا لم تقتصر على وقوعها في العالم الغربي، فالمنطقة الإسلامية التي تسعى إلى الحداثة وفق النموذج الغربي وجدت معارضةً قويَّةً في بلاد المسلمين المرجوة. والسياسات المعادية للإسلام التي تديرها الفئات السياسية شكلت الأرضية المعرفية والسياسية للتوجهات الإسلاموفوبية التي تنتشر مع مرور الوقت. والسياسات غير التقليدية وغير الإسلامية التي مورست في العالم الإسلامي في مرحلة ما بعد الاستعمار وأنشأت (الآخر)في هذه المجتمعات المحلية- كانت عاملًا مباشرًا في إنتاج الإسلاموفوبيا المحلية، وفقًا لتعبير إبراهيم قالين.

 

النتيجة

على الرغم من أن مفهوم الإسلاموفوبيا خطاب علماني حديث بات يعرف في المناطق التي يوجد فيها المسلمون في العالم الغربي في أعقاب أحداث 11 أيلول- إلا أنه ظاهرة تعود جذورها إلى قرون في التاريخ الأوربي السيّئ. وكان سببًا للمشكلات الكبيرة التي يتعرض له الإسلام والمسلمون في العالم الغربي من العنف والهمجية والوصف بالجنسي. هذه المشكلات التي تحدث في الحياة اليومية خاصة، يرافقها في أغلب الأحيان استبعاد المسلمين من مجالاتٍ كثيرة. وعلى الرغم من الخطاب التحرري، مثل حرية التعبير واحترام الخيار الفردي- بقيت ممارسة المسلمين قيمهم وهويتهم الخاصة بهم في المجال العام  وهو ما اعتبر من حيث القيم الغربية تهديدًا، و عرضا لنموذج حياة إقصائية. وفي نهاية المطاف يبقى الخطاب الإسلاموفوبي والممارسات الإسلاموفوبية اللذان يشكلان خطرًا يهدد المسلمين في العالم الغربي- يشكلان مشكلةً بالنسبة للمجتمعات الإسلامية خارجه أيضًا. وإنّ المشروعات العلمانية الراديكالية التي طُبِّقت في العالم الإسلامي في مرحلة ما بعد الاستعمار  كانت سببًا في تشكيل إسلاموفوبيا محليَّةٍ أيضًا. 

الهوامش والمصادر:

[1] Bülent Şenay, Europe’s İdentity Crisis – Roots Behind Routes Ahead, New Europe: İn search of a true inclusive and pluralistic Europe, İslamophobia: Construction-Deconstruction içinde, Published, Office of the Prime Minister, Directorate General of Press and İnformation, p. 127

[2] Chris Allen, Islamophobia, Ashgate Publishing Company, England, 2010, p. 6                                                                                                             

[3] İslamophobia A Challenge For Us All, Report Of The Runnymede Trust Commission On British Muslims and İslamophobia, 1997, p. 4.

هذا المصدر الذي يشكّل مرجعًا لدراسات الإسلاموفوبيا يتناول التمييز والعنف اللذين تعرض لهما المسلمون في إنكلترا على وجه الخصوص. وهذا التقرير الذي يتحدث عن عودة مفهوم الإسلاموفوبيا إلى جدول الأعمال في عصر يشهد تزايدًا للأحكام المسبقة ضد المسلمين والاتهامات المسبقة لهم- يتحدث أيضًا عن تزايد كمّي سريع في الدراسات في مجال الإسلاموفوبيا. وقد عُرِّفت الإسلاموفوبيا على الشكل الأتي:

“The term  İslamophobia refers to unfounded hostility towards islam”.

[4] عُمُر أورخون، الإسلاموفوبيا، في كتاب:

The Last Hate Phenomenon, New Europe: İn search of a true inclusive and pluralistic Europe, İslamophobia: Construction-Deconstruction, Published, Office of the Prime Minister, Directorate General of Press and İnformation, p. 161

[5] أوزجان خضر، معاداة السامية ومعاداة الإسلام: أوجه التشابه والفروق، وفيه معاداة السامية والإسلاموفوبيا في العالم الغربي، قدير جاناتان وأوزجان خضر (محررًا)، 2007، ص 82 – 83.

[6] İslamophobia A Challenge For Us All, Report Of The Runnymede Trust Commission On British Muslims and İslamophobia

[7]  المصدر السابق، ص5.

[8] Ali Murat Yel ve Alparslan Nas, İnsight İslamophobia: Governing the Public Visibility Of İslamic lifestyle İn Turkey, European Journal of Cultural Studies, January 2014, P. 2.

[9] John L. Esposito, What Everyone Needs To Know About İslam, Oxford University Press, 2002, P. 61

[10] Chris Allen, Reflections On The Crisis Of Europe’s Multiculturalism, New Europe: İn search of a true inclusive and pluralistic Europe, İslamophobia: Construction-Deconstruction içinde, Published, Office of the Prime Minister, Directorate General of Press and İnformation, P.33

[11]Hatem Bazian, National Entry-Exit Registration System: Arabs, Muslims, and Southeast Asians and Post-9/11 “Security Measures”, İslamophobia Studies Journal, Volume 2, İssue 1, Spring 2014, P. 84

[12] Chris Allen, From Race To Religion: The New Face Of Discrimination, Muslim Britain: Communities Under Pressure, içinde (Ed.) Tahir Abbas, Zed Books, London and Newyork, 2005, P. 50

[13] John L. Esposito, Unholy War: Terror İn The Name Of İslam, Oxford University Press, 2002, P. 157,

وإسبوسيتو في دراسته هذه يبين محاولات بعض الجماعات والأفراد الذين يبادرون إلى أعمال إرهابية باسم الإسلام، ويحاولون الاستفادة من الخطابات الدينية في سبيل شرعنة هذه الأعمال، ويؤكد عدم انسجام هذه المحاولات والمبادرات مع الدين الإسلامي. فالدين الإسلامي حسب أقوال إسبوسيتو يحرّم قتل الإنسان في مبادئه الواضحة وقواعده الأخلاقية. ويتطرق إلى تحريف لفظ الجهاد عن معناه الأصلي، واستخدامه أداة لشرعنة هذا النوع من الأعمال، ويبين بعض أعمال هؤلاء عن الإسلام بأدلة من القرآن الكريم. من أجل معنى كلمة الجهاد انظر:

 What Everyone Needs To Know About İslam, Oxford University Press, 2002, P. 117,

ومن أجل دراسة تبيّن معنى المسلمين في نظر الغرب خصوصًا بعد 11 أيلول، انظر: موضوع المقال بعنوان: الأوجه المتعددة للإسلام والمسلمين / The Many Faces Of İslam and Muslims في كتاب جون إسبوسيتو، مستقبل الإسلام.

The Future Of İslam, Oxford University Press, 2010, P. 10

[14]  هانز كوجلر، الإسلاموفوبيا والتناقضات الأوربية، في خطابات (الإسلاموفوبيا)، 2007 – 2998، بيساو، ص 9.

[15] هانز كوجلر، المرجع السابق، ص11.

[16] İslamophobia A Challenge For Us All, P. 4

[17] Hans Koechler, Age., P. 15

[18]  إدوارد سعيد، الإسلام في شبكة الإعلام / Haberlerin Ağında İslam، ترجمة أَلَوْ ألاطلي، إسطنبول، منشورات بابل، 2000، ص 23.

[19]  سعيد، المرجع السابق، ص 27.

[20] British Muslims’ Expectatıons of The Government: The British Media and Represantation: The Ideology Of Demonisatıon, (Ed.) Saied R. Ameli, Syed Mohammed Marandi, Sameera Ahmed, Seyfeddin Kara ve Arzu Merali, İslamic Human Rights Commision, 2007, P. 10

[21] Islamic Human Rights, 2010, P. 16

[22] Akbar Ahmed, Postmodernism and İslam, Predicament and Promise, Routledge, London and Newyork, 1992, P. 3,

يمكن الإشارة إلى التيارات الإسلاموفوبية في الوسائل الحديثة يوصفها دليلًا على هذه الحالة من الذكر بمثل هذه الصفات وما شابهها في القنوات التلفزيونية ووسائل الإعلام الحديثة. يزعم جميل آيدن وجوليانا همّر اللذان يؤكدان ضرورة الإدلاء ببيان لهذه النقطة- أن المسلمين على الرغم من تناولهم في الإعلام بالصفات السلبية فإنهم عزّزوا هوياتهم.  فهناك إمكانية لتأسيس اتصالات جديدة بين المسلمين الذين يستعملون وسائل الاتصال المتعددة، ووجودهم في مجالاتٍ جديدة. هذا النوع من الاتصالات الجديدة الذي تحول إلى مفهوم جديد باسم الأمة الافتراضية (Muslim Community)  سيؤمّن وحدة المسلمين في مجالات الدفاع بعد مئتي عام. انظر:

Cemil Aydin & Juliane Hammer, Muslims and media: perceptions, participation, and change, Cont Islam (2010) 4, P. 6-7,

[23] سعيد رضا عاملي، هوية المسلمين الإنكليز والإسلاموفوبيا، الإسلاموفوبيا والتناقضات الأوربية، ضمن مقالات (الإسلاموفوبيا)،2007– 2008، بيساو، ص 20 – 22، موضوع أحكام الإعلام الغربي المسبقة الموجهة ضد المسلمين، واستمرارية العداوة التاريخية باعتباره الموضوع الأساسي لأطروحتي. وحقيقة كون المسلمين يأخذون جميعًا موقع القطب الآخر للغرب كله له علاقة قريبة بموقع الإعلام باعتباره ظاهرةً جديدة. ويمكن تناول الأخبار والتحليلات التي تصدرت الصحف والمنشورات الإنكليزية التي تصور الحروب التي عاشتها البلقان بين 1912 – 1913 باعتبارها الاستمرارية التاريخية موضوع البحث. انظر:  ظفر إقبال:

Zafar İqbal, İslamophobia or İslamophobias: Towards Developing A Process Model, İslamic Studies, Vol. 49, No. 1, 2010, P. 86

[24] Tahir Abbas, After 9/11: British South Asian Muslims, İslamophobia, Multiculturalism, and the State, The American Journal of Islamic Social Sciences, Volume: 21, Number: 3, P. 30

[25]Abu Sadat Nurullah, Portrayal of Muslims in the media: “24” and the ‘Othering’ process, İnternational Journal Of Human Sciences, Volume: 7, İssue: 1, 2010, P. 1022

[26] Corey Saylor, The U.S. İslamophobia Network: İts Funding and İmpact, İslamophobia Studies Journal, Volume 2, İssue.1, Spring 2014, P. 104-105,

فالدعم الأكبر الذي يتلقاه منتدى الشرق الأوسط لدانيال بايبس يأتي من رسائل البريد الإلكتروني القادمة من الشبكات الإسلاموفوبية.  وسيلر Saylor الذي يبين بوضوح حجم الدعم المالي الكبير الذي تتلقاه هذه الشبكة يقدّم لقرائه أيضًا حجم التمويل الذي تتلقاه هذه الشبكات السابق ذكرها. وكذلك فيلم Obsession الذي يُعدّ فيلمًا معاديًا للمسلمين عام 2008 كان نتيجة هذا الدعم المالي.

[27]  إدوارد سعيد، الإسلام في شبكة الإعلام، ص 92.

[28] Muhammad Safeer Awan, Global Terror and the Rise of Xenophobia/İslamophobia: An Analysis of American Cultural Production since September 11, İslamic Studies, Vol. 49, No. 4, 2010, P. 525,

الكاتب الذي يعدّ11 أيلول ميلادًا يتحدث عن "شيطنة" الإسلام والمسلمين في كل المجالات على وجه التقريب بعد هذا الميلاد.

[29]  Abu Sadat Nurullah, Agm., P. 1022

[30] Hamid Dabashi, Post-Orientalism: Knowledge and Power İn Time Of Terror, New Brunswick, and London, 2009, P. X

[31] The İssue of Danish Cartoons, İslamic Studies, Vol. 45, No. 1, 2006, P. 129-130

[32]John Cerone, The Danish Cartoon Row and the International Regulation of Expression, İslamic Studies, Vol. 45, No. 1, P. 134-135

[33] The İssue of Danish Cartoons, Agm., P. 130

[34] Submission to the Changing Landscape of Citizenship and Security 6th PCRD of European Commission, Securıtızatıon And Religıous Divides İn Europe Muslims İn Western Europe After 9/11: Why the term Islamophobia is more a predicament than an explanation, 2006, P. 156-157

[35] Liz Fekete, A Suitable Enemy: Racism, Migration and Islamophobia in Europe, New York, Pluto Press, 2009, P. 80

[36] Liz Fekete, Age., P. 44

[37] Bülent Şenay, Europe’s İdentity Crisis – Roots Behind Routes Ahead, Age., P. 134

[38] European Monitoring Cenre On Racism and Xenophobia, Perceptions Of Discrimination and İslamophobia, Voices From Members Of Muslim Communities İn The European Union, P. 44-45,

[39] European Monitoring Cenre On Racism and Xenophobia, P. 54-56

[40] Kate Zebiri, Agm., P. 16                               

[41] Stephen Lyon, İn The Shadow of September 11: Multiculturalism and İdentity, Muslim Britain: Communities Under Pressure, içinde (Ed.) Tahir Abbas, Zed Books, London and Newyork, 2005, P. 80

[42] Juan Cole, Islamophobia as a Social Problem: Middle East Studies Association Bulletin, Vol. 41, No. 1 (June 2007), P. 7

[43]  إدوارد سعيد، الإسلام في شبكة الإعلام، ص 22.


ملصقات
 »