ملخص: تتناول هذه الدراسة الجذور العميقة للخلاف المزمن بين أفغانستان وباكستان، وتكشف خلفياته التاريخية، وما لابسه من إشكالات قانونية، ومطامح سياسية، ونوازع قومية. فتعيد أصل النزاع إلى رسم الحدود بين مملكة أفغانستان والهند البريطانية نهاية القرن التاسع عشر، ثم تتتبَّع مساره التالي، ابتداء من رفض أفغانستان الاعتراف بالحدود الدولية بينها وبين باكستان منذ استقلال باكستان عام 1947 حتى اليوم. كما تربط الدراسة الشقاق بين الدولتين بالمحن التي عاشها الشعب الأفغاني جراء الاحتلال السوفييتي ثم الأميركي، وسعي أفغانستان إلى الخروج من مأزق الدولة الحبيسة، وحاجة باكستان إلى ظهير أفغاني يكون عمقا إستراتيجيًّا لها، ويؤمِّن لها ظهرها في صراعها التاريخي مع الهند. وتنتهي الدراسة باقتراح معالم للمستقبل يرى كاتبها أنها أجدرُ بالبلدين الجارين، وأرفَقُ بشعبيهما الشقيقين. ABSTRACT: This study delves into the deep-rooted origins of the rift between Afghanistan and Pakistan, revealing its complex historical background and the intricate interplay of its legal disputes, political ambitions, and nationalist impulses. It traces the origins of the conflict to the late nineteenth-century border demarcation between the Kingdom of Afghanistan and British India, and to Afghanistan’s steadfast refusal to recognize the international border with Pakistan from 1947 to the present. The study also examines Afghanistan’s efforts to overcome its landlocked dilemma and Pakistan’s pursuit of strategic depth in its prolonged rivalry with India, concluding with a vision for a future that, in the author’s view, offers a more fitting destiny for the two neighboring states and a gentler, more fraternal path for their kindred peoples.
يتناول هذا البحث جانبًا من جوانب فكر مالك بن نبي، تمتزج فيه فلسفة السياسة بفلسفة التاريخ، وهو مواريث حرب صِفِّين وآثارها العميقة في الحضارة الإسلامية. ويشرح البحث - بناء على رؤية مالك وتحليله التاريخي- أثر تلك الحرب في انكسار القيم السياسية الإسلامية وانحسارها من حياة المسلمين في القرون التالية، وما تركتْه من جراح غائرة في قلب الحضارة الإسالمية وندوب
ظاهرة على وجهها على مسار التاريخ الإسلامي منذ القرن الأول الهجري إلى اليوم.