يسعى الكتاب إلى تقديم تصور جديد للإستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة، بالتوازي مع مناقشة الجذور التاريخية والحدود المفاهيمية لمصطلح الشرق الأوسط. حظي موقع الشرق الأوسط في السياسة العالمية بنقاش واسع، على المستويين المفاهيمي والإستراتيجي، خلال العقدين الماضيين؛ ففي مرحلة ما بعد الحرب الباردة، غالبًا ما صُوِّرت المنطقة باعتبارها فضاءً للأزمات المزمنة، والدول الهشة أو الفاشلة، والصراعات المفتوحة. كما اتسمت السياسة الخارجية الأميركية تجاهها بعدم الاستقرار، متأرجحة بين التدخل العسكري والانسحاب أو تقليص الحضور.