رؤية تركية

دورية محكمة في
الشئون التركية والدولية


| المقالات والدراسات < رؤية تركية

مؤسّسة "تيكا" خلال مرحلة الانفتاح على إفريقيا

تحاول هذه الورقة تسليط الضوء على خطة العمل التي بدأت الدولة التركية بتطبيقها من أجل الانفتاح على إفريقيا، من خلال دراسة الخلفية التاريخية للعلاقات، والأهمية المتزايدة للقارة الإفريقية في النظام الدولي

مؤسّسة تيكا خلال مرحلة الانفتاح على إفريقيا

ملخص تحاول هذه الورقة تسليط الضوء على خطة العمل التي بدأت الدولة التركية بتطبيقها من أجل الانفتاح على إفريقيا، من خلال دراسة الخلفية التاريخية للعلاقات، والأهمية المتزايدة للقارة الإفريقية في النظام الدولي، في ظل اهتمام كبرى دول العالم بها. وتتناول الورقة بشكل رئيس دور مؤسسة "تيكا" في العلاقات التركية الإفريقية، من خلال الفعاليات المتنوعة، والخدمات التنموية التي تقدمها في إفريقيا بشكل متصاعد، وفي الختام توصي الورقة بافتتاح المزيد من ممثليات "تيكا" في البلدان الإفريقية؛ للحصول على مزيد من الفاعلية في العلاقات بين تركيا وإفريقيا.بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 وحتى انتهاء فترة الحرب الباردة اتبعت تركيا في سياستها  وأمنها الخارجيين شكلًا يتلاءم مع نظام القطبين. ومع انتهاء هذا النظام، اضطرت  تركيا لإعادة النظر في سياستها الخارجية من جديد.

إن خطة العمل التي بدأت تركيا في تطبيقها منذ عام 1998 للانفتاح على إفريقيا أدت إلى بدء مرحلة جديدة مع دول القارة الإفريقية.

ولتقييم هذا الانفتاح التركي على القارة الإفريقية ؛ سيتعين علينا أولًا دراسة الخلفية التاريخية للعلاقات بين الجانبين، ومن ثم دراسة أسباب المرحلة الجديدة التي انتهجتها الدولة التركية، وبعد  ذلك سنتناول البعد الذي وصلت إليه العلاقات بين الجانبين، ثم تقديم بعض المقترحات من أجل مستقبل تلك العلاقات في الفترة المقبلة.

إفريقيا مركز الاهتمام الجديد لتركيا:

إن في القارة الإفريقية -بحسب معطيات الوكالة الأمريكية للتنمية- أهمية متزايدة على الصعيد العالمي؛ لما تتمتع به من قوة سكانية تتجاوز مليار نسمة، وزيادة سكانية بمعدل 24 مليون نسمة سنويًّا، ومساحة كبيرة تتخطى 30 مليون كم2... كما تتميز بغنى مواردها الطبيعية والبشرية، فالقارة الإفريقية تلبي 15% من احتياجات النفط  العالمية، كما أنها تمتلك ثلث الأراضي الصالحة  للزراعة في العالم.

ومن البدهي في ضوء تلك المعطيات أن تكون القارة الإفريقية محط اهتمام عدد من الدول، على رأسها:  الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، واليايان، والهند.

شعرت تركيا أيضًا بحاجتها إلى التقارب مع إفريقيا؛ لأسباب متعلقة بالظروف السياسية والاقتصادية التي مرت بها في السنوات العشر الأخيرة. كما أن تركيا ترغب في زيادة  علاقاتها الاقتصادية مع القارة الإفريقية التي تشكل سوقًا كبيرًا بالنسبة إليها في مجالات عدة، على رأسها قطاع الإنشاءات.

نرى الاهتمام التركي بإفريقيا من خلال ازدياد حجم التبادل التجاري بينهما، الذي وصل إلى 15 مليار و876 مليون دولار في 2009، بينما كان 9 مليارات فقط في عام 2005.

كما أن نسبة زيادة حجم التبادل التجاري مع  الدول الإفريقية بجنوب الصحراء الكبرى (SAGA)، زادت أيضًا ضمن هذه النسبة، فارتفع حجم التبادل التجاري  من 742 مليون دولار عام 2000، إلى 3مليارات دولار في 2005، ثم 5.7 مليار في 2008، إلا أنه  تراجع إلى 4.88 مليار دولار في 2009، بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة (2008).

وإلى جانب الميزات التجارية تُعَدّ إفريقيا عنصرًا مهمًّا في دعم تركيا في المحافل الدولية، وقد تحقّق ذلك في انتخابات عضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث دعمت دول إفريقية كثيرة تركيا كي تصبح عضوًا في مجلس الأمن.

وفي المقابل، تنتظر الدول الإفريقية من تركيا أن تؤدّي دورًا أكثر فاعلية في الموضوعات التي تهمّ القارة الإفريقية في المحافل الدولية، مثل منظمة التعاون الإسلامي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأن تتخذ موقفًا يراعي احتياجات القارة.

ووَفقًا لما ذكرنا، فقد ازداد الاهتمام التركي بالقارة السمراء مع دخول خطة العمل التركية في إفريقيا حيز التنفيذ، وبدء تطبيق بعض الخطوات والتشجيعات لزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين. وفي هذا الإطار أعدت مستشارية التجارة الخارجية التركية مشروع "إستراتيجية تطوير العلاقات الاقتصادية مع دول إفريقيا"، مطلع عام 2003، وأعلنت الحكومة التركية عام 2005 "عام إفريقيا"، ووُضِعت خطة لافتتاح سفارات جديدة في القارة، وبدأ عهد جديد من إعادة هيكلة العلاقات بين الجانبين بتنظيم "قمة التعاون التركية-الإفريقية" عام 2008.

في عام 2010 ومع بدأ تطبيق وثيقة "إستراتيجية الانفتاح على إفريقيا" وصلت العلاقات بين الجانبين إلى مرحلة يمكن وصفها بـ"الشراكة التركية-الإفريقية"، التي تطورت فيها العلاقات وتعددت في كل المجالات.

المنظور التاريخي

بدأ تاريخ علاقات الأتراك مع مناطق البحر الأبيض المتوسط، والبحر الأحمر، والصحراء الكبرى ومحيطها- عام 860 م، في عهد الطولونيين، ثم استمرت في عهد الإخشديين في الأعوام (953-969)، وعهد الأيوبيين (1171-1250)، والمماليك (1250-1517). وبدأ اهتمام  العثمانيين بإفريقيا بعد أن فقد المماليك نفوذهم فيها.

ويمكن تقسيم العلاقات التركية- الإفريقية الممتدة إلى مئات السنين إلى أربع فترات تاريخية، لعلّ من المفيد تناول كلٍّ منها على حدة.

المرحلة الأولى:

في المرحلة الأولى الممتدة بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر كانت القارة الإفريقية تتبوّأ مكانًا مهمًّا داخل حدود الدولة العثمانية الممتدة في ثلاث قارات. ومع ضم الدولة العثمانية مصر عام 1517 دخل العثمانيون في صراع على النفوذ في المحيط الهندي، والبحر الأحمر، والبحر الأبيض. ثم دخلت طرابلس الغرب تحت سيطرة الدولة العثمانية عام 1551، وانتهى بذلك هيمنة البرتغاليين على البحر الأحمر وسواحل الحبشة وجزر غرب المحيط الهندي.

في القرن السادس عشر دافع الأسطول العثماني بقيادة "سيدي علي رئيس"، عن جزيرة زنجبار، ضد المستعمرين الغربيين. وبهذا كانت الدولة العثمانية تدير كلًّا من الجزائر بين أعوام (1516-1882)، وتونس بين (1574-1881)، وطرابلس الغرب بين(1551-1912)، ومصر بين (1617-1882)، والحبشة بين (1555-1916)، عن طريق تعيين ولاة عليها ترسلهم من إسطنبول.

وفي عام 1575 وخلال فترة حكم السلطان مراد الثالث، أبرمت الدولة العثمانية اتفاقية دفاع مع إمبراطورية "كانم- بُرنو" الإفريقية، وأرسل لها السلطان مراد الثالث بموجب هذه الاتفاقية أسلحة ومعدات حربية.

كما أن الدولة العثمانية أسست علاقات جيدة مع السودان، وجنوب السودان، ودارفور، وشمال تشاد، والنيجر، وأوغندا إبان القرن التاسع عشر. وبدءًا من 1861، افتتحت الإمبراطورية العثمانية ممثليات دبلوماسية لها في جنوب إفريقيا، بتعيين "روبياكس" أول قنصل فخري للدولة العثمانية بعاصمة جنوب إفريقيا "كاب تاون" في18 شباط/فبراير عام 1861. وعُين محمد رمزي بك أول دبلوماسي تركي في جنوب إفريقيا في 21 نيسان/أبريل عام 1914، وظل في منصبه هناك حتى وفاته في 14 فبراير عام 1916.

كما أقام العثمانيون علاقات جيدة مع "مملكة تيبوكو" في مالي، إلا أن العلاقات العثمانية الإفريقية -باستثناء طرابلس الغرب ومناطق القرن الإفريقي- تراجعت في مطلع القرن العشرين.

المرحلة الثانية:

وهي الفترة الممتدة بين تأسيس الجمهورية التركية حتى عام 1998. وقد شهدت انحدارًا في العلاقات بين تركيا وإفريقيا؛ بسبب ضعف إمكانات تركيا السياسية والاقتصادية في تلك الفترة، ونظرًا للسياسات التي فرضتها فترة الحرب الباردة.

من ناحية أخرى دعمت تركيا الدول الإفريقية كثيرًا لنيل استقلالها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. وافتتحت أكثر من 10سفارات في دول مختلفة بالقارة. واتخذت عدد من الدول الإفريقية تركيا نموذجًا في الكفاح من أجل الاستقلال، وفي إنشاء المؤسسات العلمانية الديمقراطية.

المرحلة الثالثة:

تمثل المرحلة الثالثة  الفترة الممتدة بين الأعوام (1998-2012)، وقد مهّد الاهتمامُ التركي المتزايد بالقارة الإفريقية مع قبول خطة العمل الخاصة بها- لإعداد "إستراتيجية تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية" عام 2003، ثم إعلان عام  2005 "عام إفريقيا" في تركيا. وشهدت العلاقات بين الجانبين مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة في عام 2008 بعقد قمة التعاون التركية-الإفريقية

في عام 2010 ومع بدء تطبيق وثيقة "إستراتيجية الانفتاح على إفريقيا" وصلت العلاقات بين الجانبين إلى المرحلة الرابعة، التي يمكن تعريفها بـ"الشراكة التركية- الإفريقية"، والتي تطورت فيها العلاقات وتعددت في كل المجالات.

 

العلاقات التركية الإفريقية الراهنة ودور "تيكا" المتصاعد

يمكن أن نرى النتائج الملموسة للعلاقات التركية الإفريقية التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي، واستمرت في الألفية الثالثة من خلال تبادل الزيارات الرفيعة المستوى بين الطرفين، وافتتاح الممثليات الدبلوماسية الجديدة، وأيضًا من خلال أنشطة وفعاليات "تيكا" في إفريقيا.

وتيكا هي المؤسسة المسؤولة عن تنظيم المساعدات التركية الخارجية وتنسيقها، وهي  تابعة لرئاسة الوزراء التركية. وتؤدّي دورًا مهمًّا في التعاون مع الدول الإفريقية في المجالات الاقتصادية، والتجارية، والاجتماعية، والثقافية.

وتهدف "تيكا" من خلال توسعة أنشطتها ومشروعاتها خارج تركيا إلى زيادة حجم مساعداتها الإنسانية العاجلة في أوقات الأزمات، بالإضافة إلى المساعدات الإنمائية طويلة المدى في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، كما تهدف إلى تأدية دور فعال في حل المشكلات التي تواجهها بعض الدول.

وبهذا الصدد بدأت "تيكا" منذ 2003 بتوسيع مجال فعالياتها في إفريقيا، فأنشأت 50 مكتب تنسيق لها على مستوى العالم، وتعمل على إنجاز مشروعات تنموية مختلفة من خلال نحو 20 مكتب تنسيق لها في كل من السنغال، والجزائر، والصومال، ونامبيا. وقد بلغت قيمة المساعدات التنموية التركية الرسمية التي قدمتها إلى إفريقيا عبر تيكا 730 مليون دولار.

وفي إطار تطوير التنمية الزراعية في إفريقيا أعدت تيكا مشروع التنمية الإفريقي في 2008، على أن تنفذه بين عامَي 2008- 2010، ويشمل كلًّا من بوركينا فاسو، وجيبوتي، وإثيوبيا، وغينيا، وغينيا بيساو، ومالي، والسنغال، وجزر القمر، ومدغشقر، وتنزانيا، وكينيا، ورواندا، وأوغندا.

 

مساعدات تيكا التنموية

الصومال نموذجًا

تشكل المساعدات الخارجية نوعًا من "القوة الناعمة" لتركيا في سياستها الخارجية، حيث برزت هذه القوة خصوصًا عقب توسع أنشطة "تيكا"، التي باتت عنصرًا فعالًا في فتح آفاق جديدة لها من خلال المساعدات التنموية خارج حدودها.

ودخلت "تيكا" بمساعداتها التنموية إلى الصومال عقب الجفاف والقحط اللذين أصاباها في 2011، إذ بادرت إلى تعبيد الطريق الواصل بين مركز العاصمة "مقديشو" والمطار الدولي، الذي كان عنصرًا مهمًّا لانفتاح الصومال على العالم من جديد، ولاسيما بعد أن قررت الخطوط الجوية التركية تسيير رحلات مباشرة من إسطنبول إلى العاصمة مقديشو، بعد تعبيد طريق المطار.

واستطاعت "تيكا"، أن تنجز عشرات المشروعات في الصومال، من خلال الحملات التركية التي أقدمت عليها بين عامي 2010-2011، من بينها تعبيد أكثر من 40 كم من شوارع العاصمة الصومالية. وإنشاء مستشفى ميداني يعالج أكثر من 1200 مريض يوميًّا.

وفي إطار مكافحة الجفاف استطاعت "تيكا" توصيل المياه إلى 126 ألف شخص، عن طريق مشروع مد أنابيب بالتعاون مع وزارة الموارد المائية، كما افتتحت "تيكا" المدرسة الزراعية الصومالية، لشد انتباه الصوماليين إلى غناهم الزراعي، وضرورة مكافحة الجفاف، فضلًا عن تدشين مستشفى بسعة 200 سرير، تخللها مرحلة إنشاء مدرسة لتعليم صيد الأسماك، لكن الحرب الأهلية للأسف لم تسمح للصومال التي تمتلك أجمل وأطول شريط ساحلي في إفريقيا أن تنتفع من مواردها طوال السنين الـ25 الماضية.

و مع قدوم المساعدات التركية اهتمت "تيكا" بتعليم سكان الشريط الساحلي أساليب صيد السمك، التي ستوفر وظائف شاغرة تنتظر أيدي عاملة، كما ستسهم في إنعاش اقتصاد البلاد، في السنوات المقبلة.

أقدمت "تيكا" كما أسلفنا على مشروعات تنموية في المجال التقني إلى جانب المشروعات الزراعية وتطوريها، وإنشاء مدرسة لصيد الأسماك، التي من شأنها أن تسمو باقتصاد الصومال، إلا أن المشكلات الأمنية في البلاد تشكل أكبر عائق أمام تنفيذ المشروعات فيها، حيث إن السكان يهاجرون من الأرياف التي تنتشر فيها الزراعة إلى المدن الأكثر أمنًا. وإذا ما حُلّت عقدة الأمن هذه فسوف تتمكن "تيكا" من توسيع أنشطتها التنموية في الصومال.

 

إعادة هيكلة البنية الاجتماعية

ربما يكون أهم فرق بين سياسة دول الغرب وسياسة تركيا المتبعة في الصومال هي تأثير سياسة الأخيرة المباشر في حياة الناس.

لا تهمل تركيا في إطار مشروعاتها التنموية في الصومال- إقامة مشروعات اجتماعية من شأنها إعادة هيكلة البنية الاجتماعية للصوماليين من جديد. وتأتي المنح التركية للتعليم أول مشروع لإعادة تأسيس البنية الاجتماعية، إذ إن عددًا كبيرًا من الطلاب الصوماليين يتلقون تعليمهم الجامعي في عدة جامعات تركية، وهذا يدل على الأهمية الكبيرة التي توليها تركيا للصومال.

 

 القوة الحاشدة لـ"تيكا" وقدرتها على خلق حالة من التكاتف

ليست "تيكا" مجرّد منفذ مشروعات؛ بل يتعدّى دورها ذلك بكثير، فهي تنسق بين جميع القطاعات الخاصة والعامة، والمؤسسات الأهلية والدولية.

وفي هذا الإطار تنسق في مجال الثقافة والتعليم والصحة والاقتصاد والتجارة- مع جميع ما ذكرناه سابقًا، في تنفيذ المشروعات. وهي مسؤولة عن جمع الإحصاءات الرسمية وتقديمها إلى الحكومة، بموجب القرار الوزاري رقم 11/2005.

وبخصوص أنشطة "تيكا" في تطوير مشروعات التعاون الدولي، تقوم تيكا بتنفيذ وتشغيل مشروعاتها مباشرة على أرض الواقع،  وهي تعمل بالتعاون مع  الخبراء المختصين، والدبلوماسيين، ومنظمات المجتمع المدني.

حظيت "تيكا" على سمعة حسنة في العالم من خلال أنشطتها التنموية، كما تعمل جاهدة على توصيل مساعدات الشعب التركي إلى شتى بقاع الأرض، وذلك بحسب متطلبات واحتياجات كل بلد. حيث استطاعت أن تجري فحوصات طبية لأكثر من 300 ألف شخص في صحراء إفريقيا الجنوبية خلال (2012-2013)،  كما أنها حفرت مئات الآبار بين 2003-2013، لتجد بذلك حلًّا لأكبر أزمة  في القارة السمراء.

تعمل تيكا جاهدة لتطوير تعاونها مع الدول في المجال الاقتصادي والتجاري والفني والاجتماعي والثقافي والتعليمي، بوساطة مشروعاتها وبرامجها، مع مراعاة مصالح طويلة الأمد للبلدان التي تتعاون معها.

تنسق "تيكا" وتتعاون مع القطاعات العامة والخاصة، ومع منظمات المجتمع المدني في تركيا، وقد حققت من خلال هذا التنسيق قفزة نوعية في مجال تنفيذ المشروعات.

دعمت "تيكا"، التنمية في باكستان عام 2010، وأنشأت مساكن  ومستشفيات، ومراكز تسوق، إثر الكارثة الإنسانية التي تعرضت لها باكستان، كما أسهمت في إنشاء البنية التحتية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

 كما أن تركيا استقبلت آلاف اللاجئين السورين في ولاية هاتاي (أنطاكيا) التركية جنوبي البلاد، وعالجت في المستشفيات التركية جرحى قدموا من لبنان.

ومدت تركيا يد العون والصداقة إلى الشعوب العربية التي انتفضت في سبيل نيل حريتها، وتحقيق العدالة والديمقراطية، كما جددت مرارًا مطالبها في تسيير هذه المرحلة بسلام، وتحقيق الاستقرار والأمن في الدول العربية.

وتضاعفت مساعداتها الحكومية والأهلية، بمعدل 47.3% خلال 2013-2014، لتصل إلى 6 مليارات و403 مليون دولار، حتى إنّها وصلت إلى مستويات عالمية في حجم المساعدات الإنسانية.

تهدف تيكا إلى الإسهام في تأسيس السلام العالمي، وتنفيذ كثير من المشروعات المختلفة في مجالات مختلفة، مثل التعليم والصحة والزراعة والمساعدات الإنسانية، وترميم الآثار التاريخية والثقافية، والتحول الديمقراطي، وذلك بمفهوم جديد، عن طريق فتح ممثليات وتنسيقيات جديدة لها في عدد كبير من الدول، مواكبة بذلك ازدياد ثقل دور تركيا السياسي في السياسة الدولية.

 

 


ملصقات
 »