تتمحور الفكرة الرئيسة للكتاب حول البنى الاجتماعية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويعرض موضوعات متعددة، من التحول التاريخي لأنظمة المواطنة وتطور الإسلام السياسي، إلى الصراعات الأيديولوجية وقضايا الأمن البيئي. ويحلّل مفهوم المواطنة في سياق العقود الاجتماعية التاريخية، بما يسلط الضوء على العلاقة بين الفرد والدولة. ويوضح كذلك كيف أسهمت مراحل، مثل العقد الاجتماعي الإسلامي، والنظام الاستعماري، والعقد العربي الاشتراكي، وعقد الاستقرار السلطوي، في تشكيل حقوق الأفراد وآليات سيطرة الدولة.
يتكوّن الكتاب من 23 فصلًا، تعكس هذه الفصول تعقيد المشهد السياسي في المنطقة وتعدده. ولا يتبع الكتاب ترتيبًا زمنيًّا أو جغرافيًّا صارمًا، بل يعتمد مقاربة موضوعية وتحليلية. وهذا الثراء يتيح الجمع بين التحليل البنيوي على المستوى الكلي ودراسة الحالات الخاصة، بما يفتح المجال للنقاش النظري والاستنتاجات المستندة إلى الواقع.
