رؤية تركية

دورية محكمة في
الشئون التركية والدولية


| المقالات والدراسات < رؤية تركية

استمرار قصة نجاح تركيا بعد محاولة الانقلاب

ستواصل تركيا المضي قدمًا، وستستمرّ قصة نجاح السنوات الـ14 الماضية، وستعتمد على دعم مواطنيها، والانضباط المالي، وروح 7 أغسطس- للوصول إلى الأهداف العليا. إنّ محاولة انقلاب 15 يوليو كانت هجومًا على ديمقراطيتنا وحريتنا، وسعت إلى تقسيم الأمة، ولكن كان لها أثر عكسي، إذ أصبحت تركيا اليوم بشجاعة شعبها وتضحيته، وقوة قيادتها- أقوى من أي وقت مضى.

استمرار قصة نجاح تركيا بعد محاولة الانقلاب

 

في 15 يوليو 2016، خرجت الدبابات إلى شوارع إسطنبول‏ لمنع تدفق حركة المرور بين آسيا وأوربا عبر جسر البوسفور. كان ذلك الحدث الذي وقع في ساعة الذروة من يوم الجمعة غريبًا جدًّا. علّل كثير من الناس تلك المشاهد بأن السلطات ربّما تلقّت بلاغًا عن وجود هجوم إرهابي وشيك، فاتخذت احتياطاتها، ولاسيّما بعد أن شهدت البلاد تصاعدًا في الأعمال الإرهابية من قبل كلٍّ من حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش في الأشهر الأخيرة، وأرجع آخرون السبب -في وسائل الإعلام الاجتماعي- إلى احتمالية اختطاف طائرة من قبل إرهابيين، ولم يخطر ببال أحد أن هناك انقلابًا يجري على الأرض، لكن عند تمركز القوات على الجسر، وإصدارها أوامر إلى المارّة بالعودة إلى ديارهم، وتحليق الطائرات العسكرية على ارتفاع منخفض فوق العاصمة التركية أنقرة- اتضح للجميع أن مجموعة من الجنود كانوا يحاولون الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيًّا.

إن كثيرًا من مدبّري الانقلاب إن لم يكن جميعهم -وفقًا للمعلومات المتاحة مبدئيًّا- وصفتهم المخابرات التركية بأنهم أعضاء في حركة غولن‏، وهي منظمة إرهابية مقرّها ولاية بنسلفانيا الأمريكية، ويقودها فتح الله غولن‏. وقد تبادلت الاستخبارات أسماءهم مع رئيس أركان الجيش الذي كان مكتبه يخطط لطردهم من الجيش في الاجتماع السنوي القادم للمجلس الأعلى للقوات المسلحة (YAŞ) في أغسطس 2016، واستنادًا إلى المعلومات نفسها، ظهر الرئيس رجب طيب اردوغان على إحدى القنوات التلفزيونية للإفصاح عن أن مرتكبي محاولة الانقلاب ما هم إلا حفنة من الجنود الموالين لحركة غولن‏، تصرّفوا خارج تسلسل القيادة، وحثّ الناس على النزول إلى الشوارع والمقاومة، وأدلى رئيس الوزراء بن علي يلدريم، ووزراء الحكومة، وقادة المعارضة، والقادة العسكريين- ببيانات مماثلة، متحدِّين فيها الانقلابيين، وعبّروا عن دعمهم للحكومة المنتخبة، وتعهّدوا بالدفاع عن الديمقراطية التركية. وبحلول منتصف الليل كان الجنود المؤيدون للانقلاب قد اقتحموا قناة تي آر تي TRT، وأجبروا المذيعة تحت تهديد السلاح على قراءة بيان الانقلاب على الهواء، بزعم أن القوات المسلحة أسقطت الحكومة، وعَلّقت الدستور، وفرضت الأحكام العرفية. لكن، في الواقع كان الانقلابيون أقلية صغيرة داخل ثاني أكبر جيش لحلف الناتو، حاولوا السيطرة على المطارات والمباني الحكومية الاستراتيجية، وحاولوا اغتيال الرئيس.

قبل محاولة الانقلاب، جادل أعضاء معروفون من حركة غولن‏ الإرهابية علنًا بأن الجيش قد يستولي على السلطة من دون مقاومة، لكن تبيّن لهم أنّ إسقاط الحكومة المنتخبة لم يكن نزهة، إذ ما إن سمع المواطنون نداء الرئيس حتى هُرِع مئات الآلاف منهم إلى الشوارع، وخاطروا بحياتهم من أجل هزيمة الانقلابيين، من خلال المقاومة السلمية، لأول مرة في تاريخ البلاد. وكان رفض الشعب التركي تقاسم السلطة مع الإرهابيين الذين يرتدون الزِّي العسكري بمثابة لحظة فاصلة في تاريخ تركيا السياسي، بل وكان مصدر إلهام لكل محبّي الحرية في أنحاء العالم، وبفضل تضحيات الملايين، يستمر بلدنا في التقدم من دون انقطاع.

أهمية 15 يوليو

على الرغم من إحباط محاولة الانقلاب، إلا أن مرتكبيها ألحقوا أضرارا فادحة قبل القبض عليهم، إذ فقد 241 شخصًا من الأبرياء -وفيهم النساء والأطفال- حياتهم على يد المتآمرين الانقلابيين في غضون ساعات قليلة، لكن نجا -بفضل الله- آلاف المصابين جراء الهجمات. لم يستهدف عملاء غولن‏ داخل الجيش المواطنين الأتراك فقط، بل سعوا للوقيعة بين القوات المسلحة -إحدى المؤسسات الأكثر ثقة في تركي- والأمة بالتشكيك في التزام الجيش بالديمقراطية، لكن الشعب التركي اجتاز هذا الاختبار الصعب بنجاح.

أولًا، أثبتت قدرة الشعب على وقف الانقلاب العسكري أن الديمقراطية التركية نضجت بشكل كبير منذ تولي الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية السلطة في عام 2002. وعلى الرغم من أن البلاد أصبحت دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب منذ نحو ستة وستين عامًا- إلا أن الجيش نصب نفسه وصيًّا على مدى عقود. لكن لكي نكون واضحين، نذكر أن مدبّري الانقلاب تمتّعوا بمستوى معين من الشعبية بين الشعب والنوّاب على مرّ السنين، ففي عام 1960، أُطيح بالحزب الديمقراطي (DP) من السلطة، وأُعدِم عدد من زعماء الحزب، ومنهم رئيس الوزراء عدنان مندرس بعد محاكمة صورية، وقد عدّ بعض المواطنين التدخلات العسكرية في العملية السياسية شرًّا لا بد منه، وبعد أحد عشر عامًا، أجبرت القوات المسلحة، مرة أخرى، حكومة منتخبة على التنحّي عن طريق إصدار مذكّرة، والتهديد بانقلاب، وفي عام 1980، تولّى قادة العسكر الأمور مرة أخرى، وشاركوا في عمليات تعذيب، وانتهاكات منهجية لحقوق الإنسان، وحاولت مجموعات من الناس تسويغ الانقلاب، متذرّعين بالحفاظ على السلم والنظام والاستقرار خلال الحرب الباردة، رامين بعرض الحائط الديمقراطية والتعددية، لكن تدخل الجيش في الحياة السياسية المدنية استمرّ حتى بعد انتهاء الحرب الباردة.

ففي عام 1997 أجبر قادة العسكر -بحجة الخوف على العلمانية- الحكومة على التنحي أو مواجهة العواقب، وأدّى هذا إلى حلّ الحكومة الائتلافية، وأصدرت المحكمة الدستورية حكمًا بحظر حزب الرفاه وقادته، ومن بينهم الراحل نجم الدين أربكان. وأخيرًا، في أبريل 2007، هدد الجيش بانقلاب آخر بمحاولته إجبار قيادة حزب العدالة والتنمية على سحب ترشيح وزير الخارجية آنذاك عبد الله غول للرئاسة. ولتمتّعهم بدعم العديد من الأحزاب السياسية، والمنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، ووسائل الإعلام- نُظمت مسيرات ضخمة، وصدرت دعوى بإغلاق حزب العدالة والتنمية، لكن في النهاية، انتهى الجمود، عندما حقّق رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انتصارًا ساحقًا، واستمرّ في توسيع مجال السياسة المدنية على حساب الجيش. لكن مع مراعاة أن تركيا لديها تاريخ طويل من التدخلات العسكرية، فإنه من المهمّ أن نقدّر الطبيعة التاريخية للمقاومة السلمية الشعبية ضد محاولة الانقلاب.

كان لمرونة الديمقراطية التركية آثار كبيرة على الأمن الوطني والإقليمي أيضًا، إذ بعد ستة أسابيع فقط من الانقلاب الفاشل شرعت تركيا في عملية درع الفرات لتحرير جرابلس، والقضاء على تنظيم داعش على الحدود التركية السورية، وتحييد الإرهابيين في شمال سوريا. ومع الأخذ بعين الاعتبار أن عددًا من الجنود المؤيدين للانقلاب عارضوا بشدة خطط الحكومة بشأن انضمام القوات البرية إلى الحملة المناهضة لداعش في سوريا، فمن المنطقي أن نفترض أن الإرهابيين كانوا سيصبحون في وضع أفضل لو نجح أنصار غولن‏. ومن ثَمَّ فإن الحفاظ على الاستقرار السياسي جعل من الممكن إحراز المزيد من التقدم على المقاتلين الإرهابيين الأجانب، لمواصلة تعاوننا مع البلدان الرئيسة في أوربا وأماكن أخرى، وإبعاد التهديدات الوشيكة ضد المواطنين الأتراك.

علاوة على ذلك، كان لقدرتنا على إحباط محاولة انقلاب فتح الله غولن‏ تأثير إيجابي في الأزمة الإنسانية في الشرق الأوسط، فمنذ أن توصلت تركيا والاتحاد الأوربي إلى اتفاق وقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوربا في مارس 2016- رأى الكثير من النقاد أن تركيا لا يمكن أن تعدّ بلدًا آمنًا للاجئين، لكن هذا الادعاء لا يعكس الحقيقة، ولاسيّما أن تركيا تستضيف أعدادًا من اللاجئين أكثر من أي دولة في العالم، ومع ذلك لابدّ أن نعترف أن الانقلاب أدّى إلى انخفاض الأوضاع المعيشية للاجئين السوريين في تركيا، ومن ثَمّ حدثت زيادة طفيفة في أعداد المتجهين إلى الجزر اليونانية.

والآن البيروقراطية التركية أكثر شفافية مما كانت عليه قبل محاولة انقلاب 15 يوليو، إذ طردت السلطات -ردًّا على الانقلاب الفاشل- عدة آلاف من ضباط الجيش من الخدمة، وسرحت أو علّقت عمل موظفي القطاع العام الذين ثبت تورطهم في الانقلاب، أو أولئك الذين تآمروا ضد الديمقراطية التركية. وقد أحرزت الحكومة من خلال اتخاذ سلسلة من الخطوات المقررة دستوريًّا تقدمًا كبيرًا نحو منع الأفراد أو الجماعات داخل البيروقراطية من مواصلة أجندتهم الخاصة عن طريق إساءة استخدام السلطات الرسمية.

بعد 15 يوليو: العودة إلى المسار الصحيح

بعد الإنجازات على مدار السنوات الـ14 الماضية، ستواصل تركيا روح الوحدة والتضامن هذه، وستحافظ على مسار الديمقراطية والحرية والرخاء.

إن مسيرة الشهداء والديمقراطية توّجت الاستقرار السياسي -الذي يُعدّ العمود الفقري للإنجازات في تركيا منذ عام 2002- بروح جديدة من الوحدة والتضامن، فقد كان يوم 7 أغسطس، المرة الأولى في تاريخ البلاد التي يحتشد فيها الناس من مختلف الأطياف السياسية في مكان واحد للدفاع عن القيم المشتركة، وإحياء روح معركة جاليبولي (چنق قلعة)، عندما اتحد آلاف الوطنيين للذود عن استقلال البلاد. وكذلك أصبح الحوار السياسي الذي نتج عن دعوة الرئيس للشعب يوم 15 يوليو، وإدانة جميع الأطراف الرئيسة محاولة الانقلاب- سمة دائمة في السياسة التركية، وذلك بفضل توحّد الأحزاب وتجمّعها في المجمع الرئاسي يوم 25 يوليو، وفي مسيرة الديمقراطية والشهداء في إسطنبول‏ يوم 7 أغسطس؛ لذا فإن روح الوحدة والتضامن هذه بين القادة السياسيين في البلاد ستكون المفتاح التغلب على التحديات التي تنتظرنا.

على الرغم من أن تركيا تعرضت لهجوم في 15 يوليو، إلا أن مبادرات سياستنا الخارجية تستمرّ كما خُطِّط لها، فالخطوات التي اتخذناها في يونيو أدّت إلى زيارة الرئيس أردوغان إلى سان بطرسبرغ، وتصديق البرلمان على الاتفاق مع إسرائيل. وتماشيًا مع هدفنا المتمثل في تطوير وإيجاد حلول للمشكلات الإقليمية والعالمية، وتأمين مصالحنا الوطنية- شرعت تركيا في عملية درع الفرات لتحرير مدينة جرابلس من الإرهابيين التابعين لتنظيم داعش في سوريا. على كل حال، يُعدّ الدعم القوي من أحزاب المعارضة الرئيسة للجهد العسكري أبرز دليل على أن الوحدة والتضامن في الداخل يساعدان على حماية قواتنا للمصالح الحيوية التركية، ولا جدال أن تركيا ستواصل تطهير حدودها من جميع العناصر الإرهابية.

وأخيرًا، وضعت محاولة انقلاب 15 يوليو قوة الاقتصاد التركي وصموده على المحكّ، لكنه اجتاز المحنة بنجاح، فباعتباره أحد أسرع الاقتصادات نموًّا في العالم، تعافى سريعًا من الصدمة الأولية، وذلك بفضل الأساسيات القوية، والقيادة الاقتصادية القادرة، وتضحية مواطنينا. وفي أعقاب محاولة الانقلاب ارتفعت الليرة والأسهم التركية في الأسواق، كما أخذ الاستثمار الأجنبي في الارتفاع، وبعد دحر الانقلاب، تاجر المواطنون العاديون بأكثر من 10 مليارات دولار للاستثمار بالليرة، ومنعوا مدبّري الانقلاب من حرمان الأمة من الرفاهية الاقتصادية.

15 يوليو: التحديات والفرص

لا شكّ أنّ محاولة انقلاب 15 يوليو تضع بعض التحديات أمام تركيا وعلاقاتها مع الحكومات الأجنبية.

أولًا، من الضروري لنظام العدالة أن يقوم بالتحقيق ومحاسبة مدبّري محاولة الانقلاب الفاشلة، ومن أجل ذلك، لابدّ أن تلتزم السلطات التركية بشكل كامل وبكلّ دقّة بالعدل بدلًا من السعي إلى الانتقام. وعلى الرغم من أن خسائرنا كبيرة، وأننا نشتعل غضبًا، إلا أن لدينا مسؤولية القيام بإجراءات قضائية وفق المعايير العالمية، وعلينا تجنب إيذاء الناس الأبرياء، وقد أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أحدث خطاب له لحكام الأقاليم، هذه القضية، ودعا جمهوره إلى تطبيق ذلك: "لا للتنافس على عدد المفصولين"، بدلًا من ذلك لابدّ من التركيز على اتّخاذ قرارات سليمة، وهو ما تقف وراءه الحكومة كلّها.

من أجل تحقيق العدالة على وجه الدقة، لسنا فقط بحاجة إلى الامتثال للإجراءات القانونية، بل أيضا بحاجة إلى إحضار جميع المتّهمين أمام المحاكم. وبهذا الصدد، نرى أن نظام العدالة لا يمكنه أن يتحقق في ضوء محاولة انقلاب 15 يوليو إلا إذا أُحضِر إلى تركيا فتح الله غولن‏، الذي نؤمن بأنه هو من دبّر للانقلاب، ولكون طلبات تسليم المجرمين يجب أن تُوافق عليها محكمة اتحادية، فإن وزارة العدل التركية تعمل مع نظيرتها الأمريكية بشكل وثيق من أجل تلبية جميع المعايير القانونية. في غضون ذلك، نحن نتوقع أن تفي السلطات الأمريكية بالتزاماتها بموجب معاهدة تسليم المجرمين الموقعة بين البلدين، التي تنصّ على أن المتهمّ يجب أن يُوقَف حتى تصدر المحكمة الاتحادية حكمها بشأن الطلب.

وأخيرًا، إن من المؤكد أن الإخفاق في اتخاذ إجراءات ضد فتح الله غولن‏ والمنظمة الإرهابية التي يقودها، سوف يخلق تهديدات للأمن القومي، ولجميع البلدان المضيقة في المستقبل. ومع مراعاة أن أتباع حركة غولن‏ تمكنوا من التسلل والسيطرة إلى حدّ كبير على البيروقراطية المعقّدة ذات الطابع المؤسسي في تركيا- فإنه لا يجب التفاجؤ من أن نشطاءهم سيتمكنون في العديد من البلدان من تطوير قدرات مماثلة خلال فترة قصيرة نسبيًّا. وبعبارة أخرى، لم تَعُد الحركة الغولنية مشكلة محصورة بتركيا، فهذه المنظمة التي تقول إن لها موطئ قدم في 170 بلدًا، يمكنها أن تستغلّ القوى الرسمية لأعضائها، وجمع المعلومات الاستخباراتية عن الأفراد والشركات والهيئات الحكومية، وفرض إرادتها على صانعي السياسات من خلال وسائل غير دستورية، لكنّ تحرك تركيا قدمًا سيستمر بمساعدة  أصدقائها وحلفائها في مكافحة إمبراطورية فتح الله غولن‏ الإجرامية، التي دمّرت وخرّبت، وتشارك في انتهاكات الخصوصية، وقتلت مؤخرًا، 241 شخصًا من الأبرياء بدم بارد.

الخاتمة:

ستواصل تركيا المضي قدمًا، وستستمرّ قصة نجاح السنوات الـ14 الماضية، وستعتمد على دعم مواطنيها، والانضباط المالي، وروح 7 أغسطس- للوصول إلى الأهداف العليا. إنّ محاولة انقلاب 15 يوليو كانت هجومًا على ديمقراطيتنا وحريتنا، وسعت إلى تقسيم الأمة، ولكن كان لها أثر عكسي، إذ أصبحت تركيا اليوم بشجاعة شعبها وتضحيته، وقوة قيادتها- أقوى من أي وقت مضى.

 

 

[1] متحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية

[2]Spokesman, Presidency of the Republic of Turkey


ملصقات
 »