رؤية تركية

دورية محكمة في
الشئون التركية والدولية


| المقالات والدراسات < رؤية تركية

أزمة اللاجئين والإسلاموفوبيا

تواجه أوروبا الآن أكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، ويستغل الكثير من سياسيي الجناح اليميني والوسط في الغرب الإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام باستخدامه وسيلة لتحقيق مآرب سياسية على حساب حقوق الإنسان

أزمة اللاجئين والإسلاموفوبيا

 

تواجه أوروبا الآن أكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، ويستغل الكثير من سياسيي الجناح اليميني والوسط في الغرب الإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام باستخدامه وسيلة لتحقيق مآرب سياسية على حساب حقوق الإنسان... وإنّ أزمة اللاجئين ليست محاولة من المسلمين "للاستيلاء" على الغرب أو "إسقاطه" ، بل هي أزمة أناس من مختلف الأديان والأعراق، فروا من الإرهاب، وفي الوقت نفسه، فإنها تعكس أزمة داخل أوروبا التي تختلف  حول كيفية تعريف نفسها من حيث الانفتاح والتقارب مع اللاجئين الذين يطرقون أبوابها.

المسيحيون مفضَّلون

في عام 2013، قبل وقت طويل من اندلاع أزمة اللاجئين الحالية في أوروبا، أعلن نائب المستشار النمساوي ووزير الخارجية وزعيم حزب الشعب المسيحي الديمقراطي مايكل سبيندليغر- أنه سيرحب بـ500 لاجئ من سوريا، ولكنه سيفضل استقبال النساء والأطفال، والمسيحيين"[1]، وتساءل رئيس الصليب الأحمر النمساوي متعجبًا: "هل المسيحيون يعانون أكثر من غيرهم من الغازات السامة؟[2]"، وانتقدت بيانه أيضًا المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومع ذلك أصر سبيندليغر على موقفه. وعلى نفس الدرب، دافعت عنه زميلته في الحزب ووزيرة الدولة للشؤون الداخلية جوانا ميكل ليتنر بالقول: "يحاول بعض الناس تجاهل أن المسيحيين بشكل خاص في خطر[3]". كذلك برر عدد من الصحفيين بيان سبيندليغر مشيرين إلى انتمائه بكونه فارسًا من فرسان كنيسة القيامة في القدس: النظام الكاثوليكي الذي يعود تاريخه إلى الحملة الصليبية الأولى، وهي اليوم منظمة تابعة للفاتيكان، وهدفها المعلن هو "دعم الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة[4]". ووفقًا لسبيندليغر، فإن المسيحيين أكثر اضطهادًا في سوريا من غيرهم من ذوي الانتماءات الدينية الأخرى. ومع ذلك فإن الدعم المقدّم للمسيحيين، لا يعترف بالمعاناة الإنسانية العامة التي تؤثر في جميع الناس جراء الحرب الأهلية، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينيّة. وقد وضعت صفحة إلكترونية يمينية نمساوية هذا العنوان المبالغ فيه بكل صراحة: "لاجئو سوريا: OVP (حزب الشعب) يريد المسيحيين، SPÖ (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) يريد الجميع، FPÖ (حزب الحرية اليميني) لا يريد أحدًا."[5] هذه الأحداث القصيرة سبقت أزمة اللاجئين الحالية التي نجمت عن الحرب الأهلية في سوريا، وقبل ظهور تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما أدى لاحقًا إلى موجة أكبر من الهجرة. لذا يمكن اعتبار مشاعر سبيندليغر مجرد لمحة عن ردود أفعال بعض الدول الأوروبية تجاه اللاجئين الذين حاولوا دخول أوروبا خلال صيف 2015.

أكبر أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية

بحلول 6 سبتمبر عام 2015، رصدت مفوضية شؤون اللاجئين  UNHCRأكثر من 4 ملايين لاجئ سوري تضرروا من الأزمة، وهذا العدد يتضمن 1.9 مليون سوري مسجل لدى الحكومة التركية، و2.1 مليون شخص مسجل في مصر والعراق والأردن ولبنان مجتمعة[6]. ووفقًا للمفوضية، فإنّ 38 دولة أوروبية سجلت 264000 طلب لجوء[7]، في حين تزايدت أعداد اللاجئين من العراق وأفغانستان.

وخلال صيف عام 2015، ازداد الوضع سوءًا بشكل كبير، فمنذ الحرب العالمية الثانية، كما تقول جريدة الإكونومست The Economist  "لم تواجه أوروبا تدفقًا لللاجئين بهذه الدرجة من التعقيد، وبهذا الحجم[8]"، ومع ذلك، على المرء أن يتساءل: كيف يمكن لبعض السياسيين في شمال الكرة الأرضية، ولممثلي أغنى البلدان في العالم- أن يميزوا ضد اللاجئين على أساس الدين أو العرق، بالمقارنة مع تركيا؟ وكيف يمكن انخفاض عدد اللاجئين الذين قُبلوا في أوروبا خلال أحد أكبر أزمات اللاجئين في العالم بعد الحرب العالمية الثانية؟! أوروبا، القارة، التي يقوم مشروع سلامها الأنجح -الاتحاد الأوروبي- على إرث الحرب العالمية الثانية.

الإسلاموفوبيا في الغرب

الإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام وعلاقته بالقومية، له سوابق في الغرب، والحقيقة أنه حتى معاداة السامية باعتبارها العنصر الرئيس في الفكر القومي في ألمانيا النازية لم تتلاش تمامًا. وقد اشتدت في الثمانينيات والتسعينيات الهجمات العنصرية ضد اللاجئين والأجانب، وازدادت في أواخر التسعينيات وحتى الحادي عشر من سبتمبر 2011 الهجمات العنصرية المعادية للمسلمين، وانتشرت في جميع أنحاء أوروبا، ومنذ ذلك الوقت، أصبح الخطاب المعادي للدين الإسلامي مهيمنًا في نصف الكرة الغربي. واستغل السياسيون ولسنوات عديدة وإلى الآن -ولاسيما من اليمين المتطرف- الإسلاموفوبيا في حملاتهم الانتخابية، كالجبهة الوطنية في فرنسا، وحزب الحرية في النمسا، وفلامس بيلانج في بلجيكا، والديمقراطيون السويديون في السويد، إلخ. وعلاوة على ذلك تبنى العديد من الأحزاب الوسطية -ولاسيما خلال السنوات الـ15 الماضية- إما أجزاء من هذا الخطاب، أو نفذت القوانين التي تعكس الخطاب المعادي للدين الإسلامي[9]، وقد تمثل هذا في حظر المساجد و/ أو المآذن[10]، وحظر ارتداء الحجاب[11]، وفرض برامج المراقبة[12]، أو القوانين التمييزية، مثل قانون الإسلام النمساوي 2015[13]... كل هذه الأمور برسم ويعكس صورة مخيفة للمسلم، الذي يهدد المجتمعات الغربية.

هناك نظرية راسخة في الدراسات العنصرية؛ وهي أن العنصرية لا تخبرنا شيئًا عن ضحية العنصرية؛ أي "الآخر"، المُتخيل، بل تخبرنا شيئًا عن العنصري[14]. ومن ثم، كان دائمًا على المرء أن يتذكر أنه، على سبيل المثال، كان معظم الأصوات الداعية لحظر بناء المآذن في سويسرا في تلك المقاطعات التي يعيش فيها أقل عدد من المسلمين. ومن ثم أصبح الإسلاموفوبيا أداة للسياسيين لتعبئة الناس لتحقيق أهدافهم الخاصة، مثل الفوز في الانتخابات؛ لذا تعد إثارة الكراهية وتقسيم الناس ضد خطر غير حقيقي وسيلة مناسبة لتحقيق مثل هذه التعبئة، وهذا هو حال حزب الحرية في النمسا العليا الذي ابتكر شعارًا لحملته الانتخابية في سبتمبر 2015 بعنوان: "فوضى اللجوء والأسلمة لن تمضي قدمًا بأيّ حال".

في الوقت ذاته، يعكس الإسلاموفوبيا نظرة أيديولوجية تكشف عن الرغبة في دولة قومية نقية عرقيًّا، أو في أوروبا مسيحية. قد يكون هذا تفسيرًا لمقولة لمارجوس تسهكنا وزير الشؤون الاجتماعية المحافظ في أستونيا، الذي دافع عن تفضيل المسيحيين: "على كل حال، نحن بلد ينتمي إلى الثقافة المسيحية[15]"، أما إيفا كوبازتش رئيسة الوزراء آنذاك في بولندا، فقد وصفت بلادها بأنها دولة مسيحية، وترى نفسها أنها مسؤولة بشكل خاص عن مساعدة الشعب المسيحي[16]، ولم يكن هذا مجرد بيان منعزل، بل كانت له تداعيات عميقة، فقد ذكرت وكالة الهجرة في البلاد أن "الخلفية الدينية ستؤدّي دورًا في طلبات اللاجئين"[17]. وفي المجر، حيث توجد أعداد كبيرة من اللاجئين، ومعاهدة شنغن مهددة ببناء الحدود- قال فيكتور أوربان رئيس الوزراء القومي: "أولئك الذين يصلون إلى البلاد هم أصحاب دين آخر، ويمثلون ثقافة مختلفة جذريًّا. معظمهم ليسوا مسيحيين، إنهم مسلمون [...] هذا هو السؤال المهم، لأن أوروبا والهوية الأوروبية متجذرة في المسيحية. أليس ما يثير القلق أن المسيحية الأوروبية الآن غير قادرة على الحفاظ على أوروبا مسيحية؟ ليس هناك بديل، وليس لدينا خيار سوى الدفاع عن حدودنا[18]"، ومن هنا، استثنى صراحة اللاجئين المسلمين:" نحن لا نريد [السماح لهم بالدخول]، وأعتقد أن لدينا الحق في أن نقرر أننا لا نريد أعدادًا كبيرة من المسلمين في بلادنا[19]".

الإسلاموفوبيا في أزمة اللاجئين الحالية

وثمة إستراتيجية مشتركة تجمع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، هي أن كل دولة تُركت وشأنها في التعامل مع قضية هجرة اللاجئين، وطبعًا لهذا الأمر تداعيات خطير؛ فحتى معاهدة شنغن، التي تسمح بالسفر من دون عوائق داخل منطقة الاتحاد الأوروبي معرضة للخطر. وهكذا أصبحت أزمة اللاجئين الحالية لحظة حاسمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي. عمومًا، تُّعدّ دول أوروبا الشرقية وجنوب شرق أوروبا المراحل الأولى للاجئين القادمين من أفغانستان وإيران وسوريا والعراق، في حين أن الغالبية منهم تحاول الاستمرار إلى ألمانيا، ومن ثَمّ فإن "البلدان الحدودية" للاتحاد الأوروبي ذات أهمية خاصة من حيث تعاملها مع هذه القضية. ومن الجدير بالذكر أن بلدان أوروبا الشرقية هي، عمومًا موطن لعدد أقل من المسلمين من بلدان أوروبا الغربية. فمثلًا فرنسا موطن لنحو 10 في المائة من المسلمين. وتستضيف النمسا، وبلجيكا، وألمانيا، وسويسرا حوالي 6 في المئة من المسلمين. في المقابل، باستثناء البلدان التي لديها جماعات مسلمة من مواطنيها مثل بلغاريا واليونان، فإن الدول الشرقية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها عدد أقل من المسلمين، في كثير من الأحيان أقل من 1 في المئة. وبالرغم من ذلك، أصبحت الإسلاموفوبيا قضية مركزية في سياق نقاش اللاجئين.

يرى روبرت فيكو رئيس وزراء سلوفاكيا -الذي منحت بلاده اللجوء لـ14 فقط من أصل 331 متقدمًا للجوء- أن قدوم اللاجئين المسيحيين لن يثير المخاوف بين السكان المحليين. جاء هذا التصريح، علمًا أن سلوفاكيا بها عدد قليل من المسلمين يبلغ مئة الف فقط، أي 0.2٪ من إجمالي السكان[20]. وربما مارس اليمين المتطرف ضغوطًا على فيكو، حيث قام بتنظيم تظاهرات "ضد أسلمة أوروبا" في الأسابيع السابقة لبيانه، وقد تمكنت الجماعات المعادية الأخرى للمسلمين، مثل "كتلة ضد الاسلام" من جمع 145000 توقيع على عريضة ضد السماح للمهاجرين المسلمين بدخول جمهورية التشيك. وبدلًا من الدفاع عن حقوق الإنسان، رأى الرئيس التشيكي ميلوس زيمان أن "اللاجئين من خلفية ثقافية مختلفة تمامًا لن يكونوا في وضع جيد في جمهورية التشيك[21]". ولاحقًا، بدأ الساسة في الولايات المتحدة وكذلك في العديد من الدول الأوروبية ربط قضية الإرهاب بقضية اللاجئين. وأعرب المسؤولون في لجنة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة عن مشاعر القلق بشأن جهود توطين اللاجئين السوريين، خوفًا من الإرهابيين الذين ربما يتمكنوا من دخول الولايات المتحدة. وبناء عليه، "طُيِّق أشد الإجراءات صرامة" للكشف عن الإرهابيين المحتملين بين اللاجئين السوريين[22]. وخلال حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، دعا دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري إلى مراقبة "مساجد معينة"، ومراقبة قاعدة بيانات اللاجئين السوريين[23].

قارن أشان ثارور الصحفي بصحيفة واشنطن بوست هذه الهستيريا تجاه المسلمين بأزمة اللاجئين التي واجهها اليهود قبل الحرب العالمية الثانية بوقت قصير: "بغض النظر عن التصريحات المثيرة للقلق الصادرة عن دولة هتلر الفاشية، وأعمال العنف المتنامية ضد اليهود وغيرهم- كانت المشاعر الشعبية في أوروبا الغربية والولايات المتحدة غير مبالية إلى حد كبير بمحنة اليهود الألمان[24]". ويجادل ثارور أن الدول الغربية وضعت قيودًا أمام  السماح لليهود بدخولها، وكانوا يفعلون ذلك في الغالب لأسباب أنانية، على سبيل المثال في القطاعات التي تحتاج إلى العمال. ومن ثّمّ يخلص إلى أن "خوف أوروبا من اللاجئين المسلمين له أصداء في خطاب معاداة السامية في ثلاثينيات القرن المنصرم[25]". هذه المقارنة هي جزء من نقاش طويل، يتجاوز نطاق هذا التعليق[26]. ومع ذلك، فمن الجدير بالذكر، أن بعض العلماء يرون أن الإسلاموفوبيا ما هي إلا مشروع خفي لمعاداة السامية[27].

وبإلقاء نظرة على الصفحات الالكترونية المثيرة للعداء ضد الإسلام (الإسلاموفوبية)، يتضح أن معاداة المسلمين والعنصرية متوغلة في خضم نقاش اللاجئين. فعلى سبيل المثال، تفسّر الناشطة السياسية في الجناح اليميني باميلا جيلر مقطع فيديو من المجر، حيث يتدفق اللاجئون المسلمون إلى أوروبا، وهم يهتفون "الله أكبر" على أنه (إعلان الحرب)"[28]. وتطلق على اللاجئين لقب "الغزاة المعتدين" الذين "ليسوا في أيّ حاجة حقيقية أو شديدة"، وتحث وسائل الإعلام على "إلقاء اللوم على المهاجرين لأعمالهم"، وتعرب عن الخوف من أن "الدول الغنية لا يمكنها تمويل نصف الكوكب[29]"، وبالنسبة لجيلر، نحن لا نتكلم عن اللاجئين الحقيقيين، ولكن عن المسلمين "من النقاط الساخنة للجهاد في سوريا وأفغانستان والعراق"، والذين يشكلون "هجرة الجهاد"[30]. الصفحات الإلكترونية الإسلاموفوبية الأخرى تطلق عليه اسم "هجرة الإرهاب"[31]. تقول جيلر إن وسائل الإعلام تريدنا أن نصدق أنه "إذا كنت لا توافق على السماح لجميع هؤلاء الناس بدخول بلدك، فأنت بلا قلب ومتعصب وعنصري بغيض[32]". عمومًا، عند إلقاء نظرة عابرة على النقاش الأوروبي حول اللاجئين، مع كل الأصوات السياسية المعادية للإسلام، يتضح أن هذه الآراء المعادية للإسلام أصبحت وجهات نظر سائدة.

وتقول صفحة إلكترونية أخرى معادية للاسلام إن الرجال المسلمين المهاجرين يخططون للزواج بأكثر من امرأة، ثم "الاستفادة من نظام الرعاية الاجتماعية [...]، ففي ألمانيا تطلب النساء مزايا الرعاية الاجتماعية، بما في ذلك تكلفة المنزل المنفصل لأنفسهن وللأطفال، مدعية أنها "والدة وحيدة مع أطفالها[33]". إنّ من شأن موجة الهجرة أن تؤدي إلى تحول ديموغرافي للسكان، وزيادة هائلة في أعداد المسلمين، وقد تطورت نظرية مؤامرة الرفاهية هذه بطريقة مبالغ فيها، حتى ذهبت تلك الصفحة الإلكترونية إلى القول إن: "الشريعة الإسلامية تتقدم بسرعة في جميع أنحاء ألمانيا، وإن المحاكم الشرعية تعمل الآن في جميع أنحاء المدن الألمانية الكبيرة،" في حين أن "المسؤولين الحكوميين عاجزون عن فعل أي شيء حيال هذا الموضوع"[34]. هذا خطاب الذي يتسم بالكراهية للإسلام، ينبع من جماعات اليمين المتطرف، ويلقى صداه لدى الكثير من السياسيين.

الخاتمة

 يبدو أن الاتحاد الأوروبي، غير مستعد للتعامل مع أكبر أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، نظرًا لعدم وجود جهود منسقة بين دول الاتحاد في التعامل مع هذه المشكلة؛ لذا تُرِك كلُّ دولة وشأنها في التعامل مع اللاجئين. ولا يصدر الخطاب المعادي للإسلام في كثير من هذه الدول- من كبار السياسيين القوميين من الأحزاب السياسية للجناح القومي واليساري والمعارضة فحسب، بل أيضًا يصدر من معسكر "المحافظين المسيحيين، ومن العديد من أهل السلطة. لكن من المهم أن نوضح أن العديد من السياسيين الذين ينشرون هذا النوع من الفكر المعادي للإسلام يتعرضون لانتقادات من قبل المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المحلية. إنّ هذه القوى ترحب باللاجئين، وتعمل من أجلهم على المستوى الوطني[35]. وما يمكن ملاحظته في هذا النقاش حول المسلمين في خضم أزمة اللاجئين هو انتشار الخطابات المعادية للمسلمين. هذه الخطابات جزء لا يتجزأ من سياقات مختلفة. يقترح البعض منها، بطريقة ثقافية وعنصرية جديدة، استبعاد المسلمين على أساس أن أوروبا مسيحية ولابد من تطهيرها، والبعض الآخر يبرر موقفه العدائي تجاه الإسلام من خلال الإشارة إلى نظريات المؤامرة الخاصة بـ"أسلمة الغرب" المزعومة، وربط تهديد الإرهاب بالتحدي الحالي لأزمة اللاجئين. إنّ هذه الخطابات لا تظهر وجهات نظر شخصية للسياسيين المعنيين، ولكنها تُنفذ على أرض الواقع بالبيروقراطية في بعض البلدان.

المراجع:

 

 

[1] جامعة سالزبورج، النمسا

[2] Salzburg University, Austria

 

[1] Orf, “Syrien-Flüchtlinge: Scharfe Rotkreuz-Kritik an ÖVP,” (September 3, 2013), retrieved from http://orf.at/stories/2197139/.

[2] Max Santner, “Leiden Christen mehr unter Giftgas?,” (September 3, 2013), retrieved from http://derstandard.at/1376535399262/Leiden-Christen-mehr-unter-Giftgas.

[3] Orf, “Syrien-Flüchtlinge: Scharfe Rotkreuz-Kritik an ÖVP,” (September 3, 2013), retrieved from http://orf.at/stories/2197139/.

[4] The Holy See, “Equestrian Order of the Holy Sepulchre of Jerusalem,” (n.d.), retrieved from http://www.vatican.va/roman_curia/institutions_connected/oessh/en/cenni_storici_en.html.

[5]  Unzensuriert, “Syrien-Flüchtlinge: ÖVP will Christen, SPÖ alle, FPÖ gar keine,” (September 4, 2013), retrieved from http://www.unzensuriert.at/content/0013890-Syrien-Fl-chtlinge-VP-will-Christen-SP-alle-FP-gar-keine.

[6] UNHCR, “Syria Regional Refugee Response,” (September 06, 2015), retrieved from https://data.unhcr.org/syrianrefugees/regional.php.

[7] UNHCR, “2015 UNHCR Regional Operations Profile – Europe,” (n.d.), http://www.unhcr.org/pages/4a02d9346.html.

[8] Data Team, “Europe’s Migrant Acceptance Rates,” (October 01, 2015), retrieved from http://www.economist.com/blogs/graphicdetail/2015/09/daily-chart.

[9] Hamayun Ansari and Farid Hafez, From the Far right to the Mainstream. Islamophobia in Party Politics and the Media (ORT: Campus Verlag, 2012)

[10] Farid Hafez, Islamophober Populismus: Moschee- und Minarettbauverbote österreichischer Parlamentsparteien (Wiesbaden: VS Verlag, 2010).

[11] Farid Hafez, Islamophober Populismus: Moschee- und Minarettbauverbote österreichischer Parlamentsparteien (Wiesbaden: VS Verlag, 2010).

[12] Nermeen Arast and Diala Shamas, “Mapping Muslims: NYPD Spying and its Impacts on American Muslims,” report, (March 2013), retrieved from http://www.law.cuny.edu/academics/clinics/immigration/clear/Mapping-Muslims.pdf.

[13] Farid Hafez, “Institutionalized Islamophobia: The Draft of the Austrian Islam-Law,” (October 31, 2014), retrieved from http://setav.org/en/institutionalized-islamophobia-the-draft-of-the-austrian-islam-law/perspective/17701.

[14] Jean-Paul Satre, Betrachtungen zur Judenfrage – Psychoanalyse des Antisemitismus (Zürich: Europa Verlag, 1948). Edward W. Said, Orientalism (New York: Vintage, 1979).

[15] Eva Krafcyk, “Christians only, Please: Eastern Europe Hesitant to Receive Refugees,” (July 17, 2015), retrieved from http://www.dpa-international.com/news/international/christians-only-please-eastern-europe-hesitant-to-receive-refugees-a-45979801.html.

[16] Andrew Rettman, “EU States Favour Christian Migrants from Middle East,” (August 21, 2015), retrieved from https://euobserver.com/justice/129938.

[17] Zosia Wasik, Henry Foy, “Poland Favours Christian Refugees from Syria,” (August 21, 2015), retrieved from http://www.ft.com/intl/cms/s/0/6edfdd30-472a-11e5-b3b2-1672f710807b.html.

[18] Ian Traynor, “Migration Crisis: Hungary PM Says Europe in Grip of Madness,” (September 03, 2015), retrieved from http://www.theguardian.com/world/2015/sep/03/migration-crisis-hungary-pm-victor-orban-europe-response-madness.

[19] Al Jazeera America News, “Amid Refugee Crisis, Hungary Prime Minister says Muslims not Welcome,” (September 03, 2015), retrieved from http://america.aljazeera.com/articles/2015/9/3/hungary-prime-minister-says-muslims-not-welcome-amid-refugee-crisis.html.

[20] Umberto Bacchi, “EU Migrant Crisis: Slovakia Criticised for no-Muslim Refugee Policy and Taking only Christians,” (August 20, 2015), retrieved from http://www.ibtimes.co.uk/eu-migrant-crisis-slovakia-criticised-no-muslim-refugee-policy-taking-only-christians-1516382.

[21] Krafcyk, “Christians only, Please: Eastern Europe hesitant to receive refugees.”

[22] Justin Fishel and Mike Levine, “US Officials Admit Concern Over Syrian Refugee Effort,” (February 12, 2015), retrieved from http://abcnews.go.com/International/officials-fear-syrian-refugees-pose-threat-us/story?id=28930114.

[23] Maggie Haberman, “Donald Trump Calls for Surveillance of ‘Certain Mosques’ and a Syrian Refugee Database,” (November 21, 2015), retrieved from www.nytimes.com/2015/11/22/us/politics/donald-trump-syrian-muslims-surveillance.html?_r=0.

[24] Ishaan Thaoor, “Europe’s Fear of Muslim Refugees Echoes Rhetoric of 1930s Anti-Semitism,” (September 02, 2015), retrieved from https://www.washingtonpost.com/news/worldviews/wp/2015/09/02/europes-current-anti-migrant-rhetoric-carries-echoes-of-1930s-anti-semitism/.

[25] نفس المصدر

[26] Nasar Meer (ed.), Race, Culture and Difference in the Study of Antisemitism and Islamophobia, special issue of Ethnic and Racial Studies (London & New York: Routledge, 2014).

[27] Moshe Zuckermann, Judensolidarität und Islamophobie in Deutschland, Anmerkungen zu einer ideologischen Verschwisterung, Farid Hafez (ed.). Jahrbuch für Islampophobieforschung 2012, Vienna: New Academic Press, pp. 11-16.

[28] Pamela Geller, “Watch VIDEO: Muslim “Refugees” Flooding Europe, Shouting ”Allahu Akbar,” (August 02, 2015), retrieved from http://pamelageller.com/2015/08/watch-video-muslim-refugees-flooding-europe-shouting-allahu-akbar.html/.

[29] نفس المصدر

[30] نفس المصدر

[31] Muslim Statistics, “Terrorism Hijra: Gulf Countries Offer Zero Resettlement Places to ‘Refugees’,” (August 26, 2015) retrieved from: https://muslimstatistics.wordpress.com/2015/08/26/terrorism-hijra-gulf-countries-have-offered-zero-resettlement-places-to-refugees/.

[32] Pamla Geller, “Watch VIDEO: Muslim “refugees” flooding Europe, shouting ”Allahu Akbar.”

[33] Soeren Kern, “Germany's Muslim Demographic Revolution,” (August 31, 2015), retrieved from http://www.gatestoneinstitute.org/6423/germany-muslim-demographic

[34] نفس المصدر

[35] Umberto Bacchi, “EU Migrant Crisis: Slovakia Criticised for No-Muslim Refugee Policy and Taking only Christians.”


ملصقات
 »