شهدت العلاقة الثلاثية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران تحولًا جذريًّا؛ إذ انتقل من الشراكة الإستراتيجية قبل الثورة عام 1979م مرورًا بمرحلة التدافع وفرض العقوبات وصولًا إلى المواجهة الصفرية 2026م، التي اتخذت أبعادًا إقليمية وجودية وأيديولوجية مركبة. وعلى مدى عقود، تبنت الولايات المتحدة إستراتيجية الضغط والاحتواء؛ لتعديل سلوك النظام الإيراني بما يتواءم مع المصالح الأمريكية في المنطقة؛ لكن مع فوز الرئيس (ترامب)، حدث انزياح ملحوظ في الإستراتيجية الأمريكية نحو استخدام القوة العسكرية المباشرة. ولا شك أن ثمة عوامل عديدة أسهمت في هذا التحول الذي يحمل أهدافًا محددة لكلا الطرفين. ورغم التكامل في الأدوار والتنسيق المشترك بين واشنطن وتل أبيب، يظل التباين في الرؤية والأهداف النهائية للحرب قائمًا، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في نتائج الصراع ومخرجاته.
الحرب على إيران: تكامل الأدوار وتباين الأهداف الأمريكية – الإسرائيلية
ملخّص: تناقش هذه الدراسة تكامل الأدوار وتباين الأهداف في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عام 2026م، وتلقي الضوء على إشكالية تضارب النهايات بين واشنطن الساعية للاحتواء وتعديل سلوك النظام، وتل أبيب المصرّة على الحسم الوجودي وإسقاط النظام؛ ممّا يجعل مستقبل النظام الإقليمي رهينة لنتائج الميدان، وصراع الإرادات حول صوغ الخريطة الجيوسياسية للمنطقة بالقوة العسكرية المحضة. وتخلص الدراسة إلى أن التباين الإستراتيجي، وعدم وضوح الرؤية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب في رسم الأهداف النهائية للحرب -رغم التكامل العملياتي الميداني والتنسيق المشترك- يُشكّل عائقًا بنيويًّا يقلّل كفاءة المجهود الحربي، ويؤثّر في النتائج النهائية للحرب، ويمنحُ طهران مساحات للمناورة السياسية، ويترك آثارًا سلبية في مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. ABSTRACT: This study examines the integration of roles and the divergence of objectives in the joint U.S.-Israeli war on Iran in 2026. It highlights the problematic conflict over "end states" between Washington—which seeks containment and behavioral modification of the regime—and Tel Aviv، which insists on an existential resolution and regime change. This dynamic leaves the future of the regional order hostage to battlefield outcomes and a clash of wills over reshaping the geopolitical map of the region through sheer military force. The study concludes that this strategic divergence and the lack of a clear، shared vision regarding the war's ultimate goals—despite operational integration and joint coordination—constitute a structural hurdle. This obstacle diminishes the efficiency of the war effort، impacts the final outcomes of the conflict، provides Tehran with room for political maneuvering، and may leave lasting impact on the future of the U.S.-Israeli relationship.
ملصقات
»
